الخطاب الديني والاهتمام بالإنسان
في ذات الوقت، وجّهت تعاليم الإسلام إلى الاهتمام بخدمة الإنسان، ونفع الناس، بإطعام الجائعين، وكفالة الأيتام، وعون الفقراء، ومساعدة الضعفاء، وقضاء حوائج المحتاجين، وعيادة المرضى، وإغاثة الملهوفين، وكلّ ألوان الإحسان إلى الآخرين، وتقديم الخدمات لهم.
وحين نقرأ النصوص الدينية، نجد اهتماماً متوازياً بالجانبين معاً، بل نجد إشارات في الكثير من النصوص إلى أنّ البرامج العبادية كالصلاة والصيام وأمثالها، تستبطن وتستهدف تنمية دوافع الخير تجاه النّاس في نفس الإنسان.
كما أنّ قسماً من فرائض العبادات هي عطاء للآخرين كالزكاة والخمس والكفارات والأضحية.
إنّ القرآن الكريم يجعل الحدّ الفاصل بين التديُّن الصادق والتديُّن الزائف، هو مدى اهتمام الإنسان بمساعدة الناس الضعفاء كاليتامى والمساكين، ويعتبر أداء عبادة الصلاة دون عون الأيتام والفقراء تديناً كاذباً ورياءً مفضوحاً، يقول تعالى: (أَرَأَيتَ الذي يُكَذِّبُ بِالدِّين * فَذلِكَ الذي يَدُعُّ اليَتِيمَ * وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ المِسكِين * فَوَيلٌ لِلمُصَلِّين * الذينَ هُمْ عَن صَلاتِهِم سَاهُون * الذينَ هُم يُرَاؤُونَ * ويَمنَعُونَ المَاعُون) (سورة الماعون).
وفي الحديث عن فريضة الحج، يُشير القرآن الكريم إلى أنّ مناسك هذه الفريضة تتضمّن منافع فعلية للناس، يقول تعالى: (لِيَشهَدُوا مَنَافِعَ لَهُم) (الحج/28).
وهناك روايات تُشير إلى البُعد الإنساني في فريضة الصيام، وأنّه للتذكير بمعاناة الجائعين والمحتاجين.
سُئِل الإمام الحسين (ع): لِمَ افترض الله عزّ وجل على عبده الصوم؟
فأجاب (ع): "ليجد الغني مسّ الجوع فيعود بالفضل على المساكين" (المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج93، ص375).
وعن الإمام جعفر الصادق (ع): "أمّا العلّة في الصيام فليستوي به الغني والفقير، وذلك لأنّ الغني لم يكن ليجد مسّ الجوع فيرحم الفقير، لأنّ الغني كلما أراد شيئاً قدر عليه، فأراد الله عزّ وجلّ أن يسوّي بين خلقه وأن يذيق الغني مسّ الجوع والألم ليرقّ على الضعيف ويرحم الجائع" (المصدر السابق، ص371).
ويرفض القرآن الكريم أن يكون مقياس البرّ والصلاح هو الممارسات الشعائريّة العباديّة فقط، مؤكّداً أنّ البر يتجلّى في الإيمان والعطاء للآخرين، إضافة إلى البرامج العباديّة، يقول تعالى: (لَيسَ البِرَّ أن تُوَلُّوا وُجُوهَكُم قِبَلَ المَشرِقِ والمَغرِبِ ولكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللهِ واليَومِ الآخِرِ والمَلائِكَةِ والكِتابِ والنَّبِيِّينَ وآتى المَالَ على حُبِّهِ ذَوِي القُربَى واليَتَامَى والمَسَاكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ والسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وآتَى الزَّكاةَ والمُوفُونَ بِعَهدِهِمْ إذا عاهَدُوا) (البقرة/177).
إنّ الصلاة يجب قطعها لإنقاذ حياة إنسان من الخطر، وإنّ الصوم يجب قطعه إذا كان يسبِّب ضرراً لجنين المرأة الحامل، أو ضرراً للطفل الرضيع بتأثيره على لبن مَن ترضعه. ولا يجب الحج إذا كان في ذمّة الإنسان حقوق مالية للآخرين، بل لا يعتبر مجزياً عن حجة الإسلام لو قدم الحج على أداء الدين.
وتُشير عدد من الأحاديث والروايات إلى أهميّة وأولوية خدمة الناس ونفعهم، كما ورد عنه (ص): "الخلق عيال الله، فأحبّ الخلق إلى الله مَن نفع عيال الله" (الهندي، علي المتقي، كنز العمال، حديث رقم 16171).
وقال له رجل: أحبّ أن أكون خير الناس.
فقال (ص): "خير الناس مَن ينفع الناس، فكن نافعاً لهم" (المصدر السابق، حديث رقم 44154).
وعنه (ص): "خصلتان ليس فوقهما من البرّ شيء: الإيمان بالله والنفع لعباد الله" (المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، ج74، ص137).
ورُوَي عن الإمام محمد الباقر (ع): "لأن أعول أهل بيت من المسلمين: أسدّ جوعتهم، وأكسو عورتهم، وأكفّ وجوههم عن النّاس أحبّ إليَّ من أن أحجّ حجّة وحجّة وحجّة ومثلها ومثلها حتّى بلغ عشراً ومثلها ومثلها حتّى بلغ السبعين" (المصدر السابق، ج71، ص329).
وعن الإمام جعفر الصادق (ع): "والذي بعث محمداً بالحق بشيراً ونذيراً، لقضاء حاجة امرئ مسلم وتنفيس كربته أفضل من حجة وطواف وحجة وطواف حتى عقد عشراً ثمّ خلا يده وقال: اتقوا الله ولا تملّوا من الخير ولا تكسلوا، فإنّ الله عزّ وجل ورسوله (ص) غنيّان عنكم وعن أعمالكم وأنتم الفقراء إلى الله عزّ وجل وإنّما أراد الله عزّ وجل بلطفه سبباً يدخلكم به الجنّة" (المصدر السابق، ص318).
هذا الدفع والاهتمام الذي نجده في النصوص الدينية بخدمة الناس ونفعهم، لا نراه منعكساً بنفس المستوى على الخطاب الدينيّ، الذي غالباً ما يركِّز على الجانب العباديّ، ولعلّ من نتائج ذلك ضعف التفاعل والإقبال على العمل الخير الإنساني في مجتمعاتنا الإسلامية لدى المقارنة بتقدم هذا الجانب عند المجتمعات الأخرى، وكذلك بالنظر لعمق الحاجات الملحة في مجتمعاتنا.
ففي المجتمعات الأخرى تتكوّن مؤسّسات للعمل التطوّعي الإنساني تتحرّك على مستوى العالم، كمنظمات حقوق الإنسان، وحماية البيئة، وأطباء بلا حدود، وحملات الإغاثة للبلدان المنكوبة، ومؤسّسات رعاية المعوّقين، والإهتمام بالأمراض الخطيرة كالإيدز والسرطان.
إنّ خطابنا الديني يحتاج إلى اهتمام أكبر بالقضايا الإنسانية، لحشد الجهود لمعالجة كثير من الحاجات ومتطلّبات الحياة في مجتمعاتنا التي تُعاني من انتشار الأمّيّة والفقر ونقص الخدمات.
إنّ إقبال الناس في مجتمعاتنا على بناء المساجد لا يُوازيه إقبال على بناء الجامعات والمكتبات، ومواظبة البعض على تكرار الحجّ والعمرة لا يزاحمه توجه لكفالة الأيتام ومساعدة المعاقين. وحرص البعض على السعي لصلاة الجماعة لا يماثله حرص على السعي للاهتمام بالشأن العام.
وقد رأينا كيف تفاعلت المجتمعات الغربية مع كارثة (التسونامي) التي أصابت دول جنوب آسيا مطلع العام 2005 وذهبت ضحيتها مئات الألوف من البشر، وملايين المشردين، ودمّرت آلاف القرى والمدن، فهرع أبناء المجتمعات الغربية لتقديم العون والمساعدة، مبادرين للاتصال بالمنظمات الخيريّة والإغاثيّة، وكان معدل التبرُّعات في بريطانيا مثلاً وصل إلى 15 ألف جنيه استرليني في الدقيقة الواحدة، حسب (بي.بي.سي).
وحسب تقرير صحافيّ، كان معدل التبرعات بواقع مليون جنيه في الساعة، عدا التبرعات العينيّة كالملابس والأغذية والأدوية، وجميع قنوات التلفزة خصصت خطوطاً وحسابات للتبرعات، وظهرت مئات المواقع على الإنترنت للتبرع بالمعلومات عن المفقودين من كلّ الجنسيّات.
بينما كان التفاعل في مجتمعاتنا الإسلامية بطيئاً خافتاً، والأسوأ من ذلك صدور تصريحات وخطابات من بعض الجهات الإسلامية، جارحة لمشاعر تلك الشعوب المنكوبة، بالقول أنّ ما حصل هو عقوبة من الله تعالى لانحراف تلك المجتمعات وفسادها.
وذلك يكشف عن تبلّد في المشاعر والأحاسيس الإنسانية لا بدّ من مواجهته بتعاليم الإسلام الأصيلة التي توقظ الوجدان وتبعث دوافع الخير والحب في نفس المسلم تجاه كل إنسان، بل كل كائن حي كما ورد في الحديث: "في كلّ ذات كبد حرّى أجر" (ابن حنبل، الإمام أحمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، حديث رقم 17724).
- حق الله تعالى وحقوق الإنسان:
جاءت الرسالات الإلهية لترشد الإنسان إلى أداء حق خالقه عليه، بمعرفته والإيمان به وتوحيده وعبادته وطاعته، هذا أوّلاً. وثانياً لتوجيهه لأداء حقوق الناس لتنتظم الحياة الاجتماعية بين بني البشر.
إنّ بعض آيات القرآن الكريم تشير إلى هذا الهدف كمحور أساس لرسالات الأنبياء، يقول تعالى: (لَقَد أرسَلنَا رُسُلَنَا بِالبَيِّناتِ وأنزَلنا مَعَهُمُ الكِتابَ والمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالقِسطِ) (الحديد/ 25).
كما تشير بعض الأحاديث والروايات إلى أنّ الله تعالى يسخطه الاعتداء على حقوق الناس أشدّ من ما يسخطه الاعتداء على شيء من حقوق عبادته وطاعته، عدا الشِّرك بالله تعالى.
جاء عن رسول الله (ص) أنّه قال: "الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفره الله، وظلم يغفره الله، وظلم لا يتركه.. فأمّا الظلم الذي لا يغفره الله فالشِّرك، قال الله تعالى: (إنّ الشِّركَ لَظُلمٌ عَظِيم)، وأمّا الظلم الذي يغفره الله تعالى فظلم العباد أنفسهم فيما بينهم وبين ربّهم.. وأمّا الظلم الذي لا يتركه الله، فظلم العباد بعضهم بعضاً حتى يدين بعضهم من بعض" (الهندي، علي المتقي، كنز العمال، حديث رقم 7588).
ومثله جاء عن الإمام علي بن أبي طالب (ع) في نهج البلاغة: "ألا وأنّ الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفر، وظلم لا يترك، وظلم مغفور لا يطلب.. فأمّا الظلم الذي لا يغفر فالشِّرك بالله، قال الله تعالى: (إنّ اللهَ لا يَغفِرُ أن يُشرَكَ بِهِ). وأمّا الظلم الذي يغفر، فظلم العباد بعضهم بعضاً. القصاص هناك شديد، ليس هو جرحاً بالمدى، ولا ضرباً بالسياط، ولكنه ما يستصغر ذلك معه" (الشريف الرضي، نهج البلاغة، خطبة 176).
والنصوص الدينية التي تحذِّر من الظلم والعدوان على حقوق الآخرين كثيرة، كقوله تعالى: (واللهُ لا يُحِبُّ الظالِمِين) (آل عمران/ 57)، (وَلا تَعتَدُوا إنّ اللهَ لا يُحِبِّ المُعتَدِين) (البقرة/ 190)، وما رُوَي عنه (ص): "اتّقوا الظلم فإنّه ظلمات يوم القيامة" (الهندي، علي المتقي، كنز العمال، حديث رقم 7598).
لكن ما يلاحظ على الخطاب الديني، تركيزه على الدفاع عن حقوق الله تعالى، وضعف اهتمامه بالدفاع عن حقوق الإنسان.
تجد ذلك على مستوى البحث الفكري والفقهي، حيث تمتلئ المكتبة الإسلامية من البحوث العقدية والفقهية العبادية، كأحكام الصلاة والصيام والحج، والتي تستغرق مجلدات كثيرة، وتتفرّع مسائلها إلى مختلف الصور والاحتمالات، حتى الخيالية منها، لكن قضايا حقوق الإنسان، لم يتبلور لها عنوان جامع في الفكر ولا في الفقه، ولا تطرح إلا بشكل عابر ضمن أبواب فقهية مختلفة.
وعلى مستوى الإعلام والتثقيف الجماهيري، غالباً ما يتحدّث الخطباء بالحث على أداء الواجبات الشرعية العبادية، والتحذير من الذنوب والمعاصي المرتبطة بالجوانب الشخصية كالزنا وشرب الخمر وعدم التزام النساء بالحجاب، لكن الحديث عن حقوق الإنسان السياسية والإجتماعية والفكرية، والتحذير من انتهاكها قليل نادر.
وإذا لاحظ الدعاة الإسلاميون تجاوزاً من سلطة تجاه قضية دينية كالصلاة أو الصوم، أو تهاوناً تجاه بعض المعاصي كالخمور والسفور وما أشبه، تقوم قيامتهم ولا تقعد، لكنهم لا يبدون اهتماماً في الغالب للتجاوز على حقوق المواطنين، أو اختلال ميزان العدالة، أو إهمال مصالح الناس ومطالبهم.
إنّهم يغضبون لمشهد امرأة سافرة، لكنهم يغضّون الطرف عن مشاهد الفقر والحرمان، ويحتجّون على التّجاهر بالإفطار نهار شهر رمضان، لكنّهم يسكتون على التجهر بالفساد السياسي والإقتصادي.
وحين تتكوّن هيئات أو لجان للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإنّ حدود المعروف والمنكر عندهم لا تشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وإنّما تبقى في إطار الجوانب العبادية والمخالفات الشرعية الشخصية.
هذا الخلل في الخطاب الديني هو أحد تجليات ضعف التوجّه الإنسانيّ، عند الجهات المتصدّية لإنتاج هذا الخطاب.
- الانتصار للضعيف أم إخضاعه؟
في العلاقات الاجتماعية، هناك مَن يكون في الموقع الأقوى، ومَن هو في موقع الأضعف، وغالباً ما يحصل الحيف والجور من الطرف الأوّل تجاه الثاني.
لذلك تركّز التوجيهات والتعاليم الدينية على تحذير مَن يكون في موقع أقوى أن لا يدفعه ذلك لإساءة استخدام موقعه تجاه الآخرين. كالحاكم تجاه رعيته، والزوج تجاه زوجته، والأب تجاه أبنائه، والغني تجاه الفقير، وربّ الثروة والعمل تجاه العُمّال والموظفين.
صحيح أنّ هناك توجيهات للطرف الآخر بالصبر والإستيعاب، لكن ليس إلى حدّ التنازل عن الكرامة وسحق الشخصية. كما أنّ هناك تعليمات وتشريعات تدعو إلى الدفاع عن الحقوق، وحماية المصالح المشروعة.
ونلاحظ هنا على الخطاب الديني أنّه غالباً ما يتوجّه إلى الأضعف لتهدئته وإخضاعه للأقوى، عبر التأكيد على حقوق الحاكم على رعيته، والزوج على زوجته، والأب على أبنائه، وربّ العمل على الموظفين. كما يؤكّد هذا الخطاب أنّ على الرعية والزوجة والأبناء والعمّال أن لا يقصروا في واجباتهم تجاه الطرف الآخر.
أمّا تحذير الحاكم من الجور على الرعية، والزوجة من الظلم لزوجته، والأب من التقصير في حق أبنائه، وربّ العمل من الإساءة لموظفيه.. وأمّا توعية الناس بحقوقهم، وإرشادهم لأفضل طرق تحصيلها والدفاع عنها، فهو ما يقل التعرُّض له وتناوله في ساحة الخطاب الديني.
- تطوير الخطاب إنسانياً:
إنّ تطوير خطابنا الديني إنسانياً ليس مطلباً كمالياً، وليس قضية هامشية، بل هو ضرورة ملحة تقع في الصميم من قضايا الأمّة واحتياجاتها.
إنّه سبيل إلى تحقيق مهام أساسية تأخّرت الأمّة كثيراً عن إنجازها وتحقيقها، وأبرزها ما يلي:
أوّلاً: إنجاز تقدّم على مستوى التنمية الإنسانية في مجتمعاتنا، حيث يعيش الإنسان واقعاً متخلِّفاً يفتقد فيه مقومات بناء الحياة الفاضلة، والتمتُّع بحقوقه الإنسانية المشروعة.
ثانياً: النجاح في صنع العلاقة السليمة مع الآخر داخل الأمّة والوطن، وفي الخارج مع سائر الأمم والحضارات، حيث تعاني مجتمعاتنا من اضطراب العلاقة بين فئاتها وشرائحها، وحيث أقحمت الأمّة في معركة صدام مع الحضارات والشعوب الأخرى بسبب توجهات التطرُّف والإرهاب.
ثالثاً: الإسهام في خدمة القضايا الإنسانية على الصعيد العالمي، لتكون الأمّة بمستوى ما تتبنّاه من قيم الإسلام ومفاهيمه وشعاراته الرسالية العظيمة.
إنّ القرآن يُقدِّم الإسلام مشروعاً للإنسانية جمعاء (وَما أرسَلنَاكَ إلا كافَّةً لِلنّاس) (سبأ/ 28)، ورسالة ورحمة وسلام لكل شعوب العالم (وَما أرسَلناكَ إلا رَحمَةً لِعَالَمِين) (الأنبياء/ 107)، وأنّ أمّة الإسلام يجب أن تكون رائدة الخير في المجتمع البشري (كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَتْ لِلنَاس) (آل عمران/ 110).
فلا بدّ من خطاب يؤهِّل الأمّة لهذا الدور، ويُقدِّم الإسلام للعالم على هذا المستوى.
المصدر:الخطاب الإسلاميّ وحقوق الإنسان.