لماذا الى اربيل ، مجددا ؟

عبد الصاحب الناصر

  هل كأن كلام  مسعود بالانفصال اشارة لضم العراق الى  ولاية امارة  برزان  قد ثبتت و على عباد الله طاعتها . بعد انتخاب رئيس جمهورية العراق ( كل العراق ) و بعد انتخاب رئيس برلمان العراق ( كل العراق ) ما هو الداعي الدستوري و القانوني و الشعبي و حتى البروتوكولي او الداعشي  ليسافر كل هؤلاء  مع حاشيتهم  و حريمهم لاداء الطاعة و الولاء لشخص غير منتخب عراقيا .

 سقطت كل القيم و كفر الجميع بكل ما هو ديمقراطي و شعبي و عراقي .

الرجل لا يعترف بالعراق و لا يعترف بحدود العراق  و لا يعترف بشعب العراق فما هو الداعي لتقديم القرابين التي تذبح كل يوم على ارض العراق  لشخص لا يرى في العراق الا كنز يستحق نهبه  متى يشاء .  

 لماذا الى اربيل  مجددا ؟ 

بعد ان اتضح زيف الرجل و زيف قوته و زيف مواقفه و و بعد ان اخذ الخطر يخيم على اقليمه من الدواعش الذين يحمى قادتهم في اربيل  لماذا يحج هؤلاء لمسعود ،  لنقلب السؤال على قفاه ، هل ذهب هؤلاء للتوسل بقادة الدواعش لترك الاقليم كحاضنة و ملجأ لدولة العراق و  للشعب العراقي عندما سينظم اليه ؟ لماذا الى اربيل ، مجددا ؟

 و لنقلب  نفس السؤال مرة اخرى على جحره مرتع ( اللدغ ) الذي تعودوا عليه ، هل ذهب كل هؤلاء لاداء الولاء لامريكا عن طريق  شخصها و  ممثلها  ( الحاكم العام ) مسعود البرزاني  بصفته (  Viceroy and Governor-General ) للعراق ؟ .

  تحدث امور في العراق  في الاشهر الاخيرة يصعب وضعها في اي خانة  من خانات الوطن العراقي او في اي خانة من خانات حقوق الشعب العراق ككل ،  ان  الكبير يسافر يستعطي الصغير ! فسروها لنا .

  و من هذه الامو التي مرت على الشعب العراقي و على سياسيه المغلوب على امرهم من تسلط قياداتهم المجحفة قد مررت عليهم اكذوبة الوطنية ، ( السبب !!! )  اصبح من الواضح  انه من ضمن قادات الصهيونية العالمية و جماعة سياسي الادارة الامريكية و خنوعهم ، ( ان !!!) مسعود البرزاني من مخططي الارهاب الداعشي .

 و الا لماذا لا يزور مسعود عاصمة بلده الاكبر بغداد ؟ ليتباحث في امور حماية الاقليم كما حماية العراق من الدواعش ، وله في بغداد كرد اكثر مما في اربيل . و له رئيس جمهورية العراق من رعاياه و له  رئيس اركان الجيش العراق و له  قائد القوة الجوية و له من الصدريين اكثر مما هم مع المرجعية الشيعية و له وكيل خاص بشخص عمار الحكيم   الملتزم بوصاية جده تلك ( الفتوى ) بمحاربة ابن الشعب البار المرحوم عبد الكريم قاسم  لانه وقف ضد التقسيم ، و يقف اليوم لمحاربة المالكي . 

 كانت و ستبقى اهم و اكبر مشكلة في العراق هي رفض  ان يحكم الشيعة للعراق  و ان كانوا اكثرية .

وكثير من سياسي السنة لا يتمكنوا من الاعتراف بهذه الحقيقة او ان يتعودوا عليها كأضعف الايمان ، يوازرهم انتهازيون  معممون و اطفال سياسيون و جهلة يستغفلون .

 و الكل عقد العزم على ذبح المسيرة الديمقراطية في العراق .  و من جديد نتسائل (  لماذا الى اربيل ، مجددا ؟ ) هل سيساعد هذا في اصلاح الوضع في العراق ام في تدهور الاوضاع باستمرار . حسننا ، سننتظر ع

ودة الاخوة من الحج الى الكعبة الجديدة  في سرسنك  مقام خادم الحرمين الجديد ، اربيل .  في وقت يحتاج الاقليم وقائده كل المساعدات لوقف الزحف الداعشي الى اربيل و على الشعب الكردي ، و ليس ان يحج الكبار له ، بل يحتاج ان ياتي  مسعود الى  بغداد لطلب مساعدة الجيش و الحكومة المركزية لوقف هذا الزحف نرى العكس هو ما يحصل  (  لماذا الى اربيل ، مجددا ؟ ) بدل ان ياتي مسعود الى بغداد  اقلها للاعتراف و لطلب المساعدة .

اما اذا ذهب هؤلاء الحكام الى اربيل لطلب الموافقة النهائية  لاختيار او لتعين الحكومة المركزية  لكونه الحاكم العام للعراق نيابة عن الدواعش و الامريكان ، فهذا امر سيرفضه كل الشعب العراقي . 

حكمة قديمة "الحرية والنظام لا تتعارضا ... والحقيقة هي القوة ... ، والنقاش الحر الحقيقي هو الحياة ".   هنري هكسلي ، فيلسوف بريطاني . القرن الثامن عشر.

- See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=251633#sthash.M46kO1xd.dpuf

 

الحوار الخارجي: 

الأكثر مشاركة في الفيس بوك