الدين والدولة - حوار عن بعد بين متأسلم و مسلم علماني

أبو الحسن سلام

  • Taha Jawdat نعم نعم ،، لا دخل للإسلام بالسياسة،، الإسلام والقرآن ومحمد النبي لم يُوجدوا إلا لعمل التمائم والحُجب والتَعَاويذ، وأحيانا لراو ٍ يسرد القصص في (مقهى) شعبي،، .. أما السياسة فدعوها لكل من هب ودب وطار وسار وزحف على الدرب، .. أن تعترف كل دول أوروبا بما فيها المانيا وايطاليا بالمسيحية ديانة رسمية للدولة، بل وتضع إيطاليا الصلبان في المدارس والغرف الصفية والمستشفيات يحق لها هذا، .. أما أن يأتي من يطالب باعتبار الإسلام دستورا وقانون حياة فهذه في عرف بعضنا كارثة دونها خرط القتاد وتفتت الأكباد /// ما هذا يا ناس ،، شيء من الخجل لو كنتم تخجلونات •
  • أبو الحسن سلام إلى أخي طه . ( الدين والدولة )............... هاهاهاها ... أنت محق يا أستاذ طه .. ارتبط الاسلام بالسياسة منذ بدء الرسالة .. فالدعوة لرفع الظلم من على كاهل الفقراء المستعبدين عمل في صميم السياسة قطعا .. ومقاومة الذين دخلوا الاسلام من بين العبيد والمستضعفين كان عملا سياسيا والدعوة لحشد الرجال من أجل غزو البلاد التي لم يعرف أهلوها الإسلام عمل في صميم السياسة وحض الأعنياء الذين أسلموا على التبرع زكاة أو دعما لحروب المسلمين للأغنياء قريش في مكى عمل سياسي من الطراز الأول وحشد الناس تحت شعار الجهاد لغزو الشام وغزو مصر وغزو العراق وبلاد الفرس وغيرها كان عملا سياسيا من الطراز الأول وتعليم الذين لا يقرأون ولا يكتبون في المساجد كان عملا من أهم أعمال السياسية وشؤون القضاء في العهد الأول بداخل المساجد كان شأنا سياسيا أيضا . كان ذلك حقا هو جوهر الفعل السياسي دعويا فيما قبل دولة المدينة وما بعدها حتى وفاة الرسول. وبعد أن تحولت الدعوة من الكلمة الطيبة ( وادعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) إلى غزو البلاد الأجنبية وتحول الدولة الاسلامية إلى إمبراطورية دوجماطيقية ( عقيدية دينية) وقبل أن تخالط الأنساب والأعراق والثقافات بين عرب الجزيرة المسلمين كانت قالة عمر بن الخطاب الشهيرة توجيها لقائد جيوشه لغزو بلاد فارس " إما فوز بملك الأكاسرة وإما فوز بالجنة " لم تصبح المسألة عندئذ دعوة لدين الإسلام قدر ما كانت (فوزا بملك الأكاسرة ) وما الملك سوى اللاستحواذ على مصادر الثروة وفتح الأسواق .. وهذا ما يعرف في عصرنا الحديث والمعاصر بالاستعمار - لا تنزعج أخي فالاستعمار من تعمير الأرض بأجانب غزاة يعمرون الأرض لمصلحتهم وليس لمصحة أهل البلاد الأصليين - أما وقد تخالطت الأجناس والأعراق والثقافات وتداخلت المصالح ووصلنا للقن الحادي والعشرين فوجدنا الغرب وقد فصل الدين عن السياسة متقدما ويعيش حالات فيها من العدالة شيئا كثيرا ومن الاستقرار شيئا كثيرا ومن الرفاه شيئا كثيرا فقد رنا جيل المعاصرة إلى أن فكرة دمج الدين بالسياسة تؤخر بلداننا وتضع شعوبنا في مصاف التخلف - ولا أنسى أن للاستعمار الغربي دورا أساسيا في تخلفنا من قبل ومن بعد وما يزال - لكن إرادتنا غائبة عن التبصر بمراجعة حقيقية وجادة ومحايدة لصالح بلدننا وتقدمها لنراجع : هل احتكامنا في القرن الحادي والعشرين لقوانين القرن السادس الهجري وتفسيرات الأئمة وتلامذتهم الكثر المتشعبة لها أصلخت أحوال بلاد الاسلام في مكان ما من العالم ؟! في نيجيريا - مالي - الصومال- أفغانستان - السودان - باكستان - فلسطين ) ولنا أن ننظر إلى ماليزيا وإلى أندونيسيا لماذا تقدمتا ؟! هل لأنهما تطبقان أحكام الشريعة ومذاهب الأئمة والآراء المعتبرة - التي نص عليها في المادة 219 من مشروع الدستور المصري وهي المادة التي نصت على أن لا جريمة ولا عقوبة إلا بالرجوع إلى الدستور - أي إلى المادة 219 . التيار المدني نظر إلى حال بلاد المسلمين بنظرة رجوعية تبدأ من نهاية عصر الخلفاء الراشدين وصولا إلى يوم الناس هذا فوجد الفساد والخراب والظلم والجشع والشعارات الطنانة باسم الدين .. أقوال .. أقوال دون لأقعال تمت إلى ما نادى به الاسلام من عدل ومن حرية ومن صيانة لكرامة الإنسان ( وكرمنا بني آدم ) هكذا كرم الله جميع خلقه دون أن تفتصر كرامته التي توج بها رؤوس كل خلقه دوت تمييز .. هل تحقق هذا في أي بلد من بلاد المسلمين متى وأين . نعترف أن الاسلام دين ودولة .. لكن الدولة حكم بين الناس درأ لاختلافاتهم وتنازعهم .. حكم يفترض عدله .. فهل رأيت عدلا في أي دولة اسلامية منذ رحل عنها الرسول وخلفاؤه الأربعة وعمر بن عبد العزيز ؟؟؟!!! قل لي بربك لو كنت تعرف .. أنا لا أعرف . وهل كان الخلفاء والحكام المسلمون يحكمون بغير القوانين الشرعية وفق تفاسير الأئمة وفتاواهم وأحكامهم فهما عن النص القرآني والسنة ؟ فهل تحقق العدل وكف الظلم وانقشع جبروت الاستحواذ الاقتصادي وسطوته على الحكام ومن ثم سطوة الخكام المسلمين على الشعوب الاسلامية وغير الاسلامية . الأجيال الآن تنظر لتقدم بلاد الغرب .. ويتدارسون أسباب تقدمها في محتمع يحترم كرامة الأفراد كرامة بني آدم فيخلصون إلى أن الشعوب الغربية فصلت الدين عن الدولة .. ارتفعت بالدين إلى مكانته العليا التي يستحقها لأنه صلة بين العبد وربه وجعلت السياسة فعلا دنيويا بتدنيه ومساوئه وتقلباته ونأت به بعيدا عن تدنيس رسالة الله .. رسالة الخق السرمدية . هذا مقالي الذي أؤمن به وتقبل عظيم التحية والتقدير
  • المصدر: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=337405