متخيّل "الردّة" وطبقات المعنى المقدّس

عمار بنحمودة

1- أرضيّة الخلاف السّلطويّ ومتخيّل التسمية:

شهدت الفترة النبويّة في أواخرها بداية حركات تمرّد ضدّ السلطة النبويّة، وتجلّت في شكل "نبوّات مزعومة" بحسب السرديّة الإسلاميّة، وبدت ردود أفعال النبيّ عنيفة في مواجهة هذه الحركة التي تهدّد الكيان العقديّ والسياسيّ للإسلام. فأمر بمقاتلة المنافسين الرمزيين، إمّا مصادمة أو غيلة، وقد غلب أمر "الأسود العنسيّ" من بين مفازة حضرموت إلى الطائف إلى البحرين والأحساء إلى عدن، واستطار أمره كالحريق على حدّ عبارة المؤرّخين. فكان الأمر كما شاءت إرادة الرسول وتمكّن "فيروز" من قتله وقطع رأسه.

بدأ الأفق التأويلي للمصلحين يتأثّر بمقولات الحريّة، ويشعر أصحابه بحرج حصار المؤمن داخل المنظومة الإيمانيّة

إلاّ أنّ موت "العنسيّ" ما كان لينهي التمرّد السياسيّ والحركة الدينيّة المضادّة التي هدّدت السلطة الإسلاميّة في أواخر الفترة النبويّة، وبداية حكم الخليفة الأوّل "أبي بكر الصدّيق". وظلّت حروب "الردّة" تطرح مجموعة من الإشكاليّات، إذ وقع التعامل معها على أنّها ردّة دينيّة، في حين أثبتت المصادر التاريخيّة وجهها السياسيّ ووسم كثير من المتمرّدين عن السلطة الإسلاميّة بالمرتدّين، والحال أنّهم لم يُسلموا قطّ. فلو كانت المسألة متعلّقة بالردّة في مفهومها الدّيني، لما أثارت ما أثارته من اختلاف بين الصحابة أصحاب القرار، ولكان الحسم من القرآن قبل السنّة النبويّة. ولئن بدا الأمر النبويّ حاسما في الدعوة إلى القضاء على "الأسود العنسيّ"، فقد كان قرار الصحابة محلّ اختلاف، إذ ضمّ معسكر المتمرّدين مانعي الزكاة الذين لم يقبلوا مبدأ الولاء الإسلاميّ، ولكنّهم طلبوا الإعفاء الجزئيّ أو الكلّي من دفع الزكاة. فكان قرار "أبي بكر" بمقاتلتهم حاسما بقوله: "والله لو منعوني عناقا وفي رواية: عقالا كانوا يؤدّونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقاتلنّهم على منعها إنّ الزكاة حقّ المال، والله لأقاتلنّ من فرّق بينها وبين الصلاة."[1]

لقد أكّد الارتباك الحاصل بين الصحابة واختلافهم حول الحرب أنّها لم تكن حروب "ردّة" واضحة المعالم في حدودها، ولا هي بالصبغة الدينيّة المجمع عليها. فلم يدّع "أبو بكر" أنّه يشرعن الحرب باسم الدّين، وبدا أنّ الإجراء المتّخذ ضدّ المرتدّين سياسيّ محض.

هل معنى ذلك، أنّه يمكن الحسم بأنّ الصّراع الذي دار تحت مسمّى "الردّة" هو صراع سياسيّ؟ ألم تتدخّل الخلفيّات الدينيّة في هذا الصراع من الجانبين؟

2- الديني والسياسيّ: وجهان لحرب واحدة

يبدو الوجه الدينيّ في ما سمّي بحروب الردّة باديا في سعي كلّ فريق إلى إثبات شرعيّته الدينيّة؛ فقد تحصّن المسلمون بشرعيّة النصّ القرآنيّ الذي يهبهم الاعتقاد بأنّهم على حقّ مطلق لا ينازعهم فيه أحد وسلطة نبيّهم الكارزماتيّة التي جعلتهم يحكمون على أيّة نبوّة أخرى بالزيف والبطلان. وبدورهم سعى المرتدّون إلى البحث عن الشرعيّة ذاتها بالاعتماد على "وحي" أنبيائهم المزعومين. ولئن كانت القناة الوحيدة التي نقلت لنا الوحي المزعوم إسلاميّة، فشوّهته حتّى صار نقيق ضفادع وحديثا ماجنا بين الأنبياء فارق المقدّس وصار مدنّسا، فإنّ الحقيقة تبدو مختلفة لوجود أنصار آمنوا بهؤلاء الأنبياء، وقاتلوا معهم في حروبهم.

إنّ إصرار السرديّات الإسلاميّة على إضعاف فصاحة الأنبياء المزعومين وتقديم "وحيهم"، باعتباره محاكاة سيئّة للقرآن الأصليّ ينطلق دوما من خلفيّة دينيّة لا ترى الحقيقة إلاّ من زاويتها العقديّة. أمّا الوقائع، فتثبت أنّ لهؤلاء الأنبياء "المدّعين" منزلة قبليّة ودينيّة على حدّ سواء، تهبهم الكفاءة البلاغيّة وترفعهم درجات عن سائر أطراف القبيلة وتمنحهم قداسة تتجلّى في اعتقاد أنصارهم في نبوّتهم[2]. ويمكن أن ندرك بيسر من خلال الأشعار التي ينظمها بعض من علّقوا على الحرب الدائرة بين المسلمين والمرتدّين أنّ المستوى البلاغي لوحي الأنبياء المزعومين أجود ممّا نقلته المصادر الإسلاميّة؛ فهو من سجع الكهّان ومنافس لبلاغة القرآن، ومتّصل بنصوص مقدّسة أخرى قد تكون نصرانيّة أو يهوديّة، والمستوى البلاغي العام أرقى مّما نُقل عن الأنبياء المزعومين من نقيق الضفادع وأصوات الحمام... وتدنيس العلاقة بين "سجاح" و"مسيلمة" حدّ نقل نقاشهما الشعريّ حول مسائل تخدش الحياء وفق المعايير الأخلاقيّة السائدة، والتي يكون رؤساء القبائل والأنبياء بمنزلتهم الروحيّة أشدّ الناس حرصا عليها، يبدو أمرا موضوعا. فكيف لزعيمين يقودان ثورة ضدّ نظام يستمدّ قوّته من المقدّس ويتّخذان من خطاب قدسيّ مضادّ أساس شرعيتهما أن يجاهرا بالفحش. إنّ حضور الفحش في هذا الخبر، ليؤكّد خطورة هذا الحلف من وجهة نظر إسلاميّة. فالمرتدّون لا يمثّلون خطرا في تمرّدهم قبائل منفردة، ولكنّ بداية عقد حلف يمكن أن يمثّل خطرا أكبر على المسلمين. ولهذا، فقد كانت المصادر الإسلاميّة عدوانيّة في تدنيس هذا الحلف والتشهير بأطرافه.

لقد كان للأنبياء المزعومين أنصارهم. ولم يكن ذلك مثلما نقلته المصادر الإسلاميّة لمجرّد تواطؤ مصلحيّ؛ فقد نقلت أخبارا كثيرة تثبت أنّ لهؤلاء الأنبياء مصدّقين بنبوّتهم هم أتباعهم ومكذّبون بنوّتهم. ولكن يعتقدون في امتلاكهم قوى ميتافيزيقيّة خارقة، سواء أكان ذلك اعتمادا على رافد الكهانة أو بالاعتقاد أنّ للمتنبئين شيطانا يعلّمهم ويلقّنهم. وقضت نتيجة الحرب بحسم القسمة بين مقدّس منتصر ومدنّس انهزم عسكريّا، ونُكّل بأتباعه ونصوصه التي اعتبرها أنصارها مقدّسة. فصارت بفعل السرديّات الإسلاميّة نصوصا مدنّسة. وانحسرت قداسة تلك النّصوص بانحسار الجماعات المتمرّدة وانهزامها. وانتصرت قداسة القرآن بانتصار مقاتليه، فاندثرت نبوّة المدّعين، وبقي قرآن المسلمين.

لم يدّع أبو بكر الصفة الدينيّة لتلك الحروب ولا برّرها بنصوص القرآن ولا بسنّة النبيّ، وإنّما كان قرارا سياسيّا بامتياز

على المستوى السّياسيّ، كانت الحروب ضدّ مانعي الزكاة والمرتدّين عمليّة ناجعة من أجل الحفاظ على كيان الدّولة الإسلاميّة الناشئة. فالحروب تهدّد كيانها بالتقسيم والعودة إلى الانقسام القبليّ بشرعيّة دينيّة جديدة يضمنها الأنبياء/ الزعماء، وهي تهدّد الكيان الاقتصادي للدّولة الإسلاميّة القرشيّة من خلال الامتناع عن دفع الضرائب المفروضة باسم الشرعيّة الإسلاميّة. وبالمقابل، فقد سمّى بعض المتمرّدين ضدّ السلطة الإسلاميّة أعداءهم "المتورّدين"، وتعني الغزاة الذين يتغلغلون تدريجيا في القبائل، فيستولون على أراضيهم ويسلبون أموالهم. وكانت دعوة كثير من القبائل على ألسنة زعمائها القبول بالإسلام دينا وطلب الإعفاء من دفع الزكاة. ولكنّ أنصاف الحلول تلك، لم ترض اندفاع الخليفة الأوّل "أبي بكر" نحو تطبيق القوانين السياسيّة تطبيقا لا تردّد فيه ولا تراخي. فقد كانت سياسة الحرب قائمة على الخطّة المخزية أو الحرب المجلية، فأمّا الخطّة المخزية، فأن يقر أعداء المسلمين بأنّ من قتل منهم في النّار، ومن قتل من المسلمين في الجنّة. وأن يدعوا قتلى المسلمين ويغنم المسلمون ما أخذوا منهم، وأنّ ما أخذوا من المسلمين مردود عليهم. وأمّا الحرب المجلية، فأن يخرجوا من ديارهم.

لم يدّع أبو بكر الصفة الدينيّة لتلك الحروب ولا برّرها بنصوص القرآن ولا بسنّة النبيّ، وإنّما كان قرارا سياسيّا بامتياز خالف فيه رأي الصحابة وحرفيّة النصّ الدينيّ وآتى أكله توحيدا للقبائل. وكانت تلك الطبقة التاريخيّة الأولى مزيجا بين واقع سياسيّ ومبررّات دينيّة جعلت المستشرقين أنفسهم يختلفون حول تلك الحروب. ففي الوقت الذي اعتبر "مونتغومري وات" (Montgomery Watt) تلك الحرب دينيّة نفى "برنارد لويس" (Bernard Lewis) ذلك واعتبرها حربا سياسيّة. ولعلّنا نرجّح القول الثاني، لأنّ الخليفة الأوّل ذاته لم يدّع الشرعيّة الدينيّة ولا برّر بها حربه ضدّ مانعي الزكاة. فما الذي بدّل تلك الحروب عن وجهها السياسيّ المعلن وحوّلها إلى منظومة دينيّة قنّنها الفقهاء وسرى مفعولها، لتكون سلطة على كثير من المفكّرين في عصرنا؟

حوّل الفقهاء بعض الآراء التي مثّلت اجتهادا فرديّا إلى أحكام قارّة. وبدأ تقنين هذه الأحكام حين دوّنت حديث قتال مانعي الزكاة وذيّلته بالقول إنّه الحقّ.[3] وقد حوّل الفقهاء هذا الاجتهاد الشخصيّ إلى قانون ملزم أجمع عليه الصحابة والأئمّة من بعدهم. يقول ابن تيميّة: "وقد اتّفق الصّحابة والأئمّة بعدهم على قتال مانعي الزكاة، وإن كانوا يصلّون الخمس ويصومون شهر رمضان. وهؤلاء لم يكن لهم شبهة سائغة، فلهذا كانوا مرتدّين، وهم يقاتلون على منعها، وإن أقرّوا بالوجوب، كما أمر الله. وقد حكي عنهم أنّهم قالوا: إنّ الله أمر نبيّه بأخذ الزكاة بقوله (خذ أموالهم صدقة) وقد سقطت بموته."[4]

لم يستطع "أبو بكر"، رغم قربه من النبيّ وصحبته ومكانته السياسيّة والدينيّة من تشريع حربه على مانعي الزكاة بآية أو حديث. وبذلك، فقد كان عمله سياسيّا محضا. ولكنّ الفقهاء أخذوا على عاتقهم تحويل الفعل البشريّ المرتبط باللحظة التاريخيّة إلى فعل قدسيّ وقانون شرعيّ. وقد وظّفت هذه القوانين من أجل نشر الفكر التكفيريّ وإظهار الدين سجنا لا يحقّ لمعتنقيه الخروج منه إلاّ أمواتا. وحكم الفقهاء بقوانينهم التي رفعوها إلى مقام المقدّس وتكلّموا فيها بلسان السماء، ليحكموا على ضحاياهم من المنافسين السياسيين والمختلفين فكرا بالكفر والردّة، وليشرّعوا الأحكام ضدّهم.

3- طبقة الوعي الحداثيّ: من سلطة المقدّس إلى قداسة الحريّة

شهدت حركة الإصلاح الديني بداية تحوّل في متخيّل الردّة؛ فبعد أن كان هذا القانون الفقهي علامة نصر المسلمين واعتقادهم أنّ من دخل دينهم لا يحقّ له الخروج عنه وفق ما رسخته الخلفيّة الفقهيّة، حوّلت مفاهيم الحريّة الردّة من رمز قوّة إلى انغلاق لاهوتيّ. فقد بدأ الأفق التأويلي للمصلحين يتأثّر بمقولات الحريّة، ويشعر أصحابه بحرج حصار المؤمن داخل المنظومة الإيمانيّة. وكانت تلك المواقف منطلق انقلاب في الفكر الإنسانيّ الحديث الذي غلّب قيمة الحريّة على قيمة التديّن. وتراوحت الأمثلة بين الانطلاق من المنظومة الفقهيّة وإيجاد الحيل لإضعاف هذا القانون، وبين إعلان أولويّة الحرية على الدين. وقد بلغت ذروة الخطاب النّاقد لقوانين الردّة حدّ اعتبار أنّ ما سنّه الفقهاء من قواعد "منافية لحقوق الإنسان يأتي عادة بعد جهد تأويليّ واضح، أو عن طريق تأويلات كانت محلّ تنازع واختلاف قديما، وصارت موضع انتقاد ورفض حاضرا، حتّى تمكّنوا من جعل القانون، الذي وضعوه وبلوروه، ذا ارتباط بالدين الذي يدّعون فكّ غموضه أو يظنّون شرحه وتبيان مغالقه، فإنّ شيئا من هذا القبيل لم يحدث بخصوص الردّة؛ فالأمر لا يقف عند عدم الإشارة إليها من قريب أو من بعيد، بل يتجاوز ذلك كلّه، لأنّ النصّ القرآنيّ يقول عكس ذلك تماما."[5]

تراوحت مواقف المعاصرين بين الثبات على القوانين القديمة المشرعة لقانون الردّة ومثال ذلك موقف عبد القادر عودة الذي اعتبر أنّ "قتل المرتدّ فعل تبيحه الشريعة. وإذا كان قتل المرتدّ واجبا وليس حقّا، فإنّ كلّ واجب يساوي الحقّ ويزيد عنه درجة، فهو يساويه إذا نظرنا إلى ذات الفعل أو من يقع عليه الفعل، فإذا نظرنا إلى الفعل وجدنا أنّه مباح في حالة الحقّ والواجب، وإذا نظرنا إلى من يقع عليه الفعل وجدنا أنّه لا يستطيع دفع الفعل باعتباره جريمة، لأنّ من حقّ الفاعل أن يأتيه عليه، سواء في حالة الحقّ أو الواجب."[6] وموقف حاول التوفيق بين مقتضيات الشرع والتحوّلات التي طرأت على الواقع والفكر الإنسانيين، ومنها موقف "عبد الحكيم حسن العلي" الذي اعتبر أنّ "تشريع عقوبة الردّة هو تشريع زمنيّ يطبّق تبعا لما تمليه المصلحة العامّة مع مراعاة البيئة الخاصّة والزمن الذي يطبّق فيه، وبذلك تكون عقوبة الردّة تعزيزا وليس حكما."[7] أمّا الفريق الثالث، فقد كان الأكثر جرأة في تقديم الحريّة على التديّن واعتبارها قدس الأقداس في منظومة الحداثة ومن الأمثلة التي عبرت عن هذا الموقف ما لخصه "عبد المجيد الشرفي" في وصفه الفريق المؤمن بهذا المسار التأويليّ بكونه "يسعى إلى تجديد إشكاليّة البحث في مسألة الإيمان والكفر، ويدعو إلى أن يأخذ المسلمون بعين الاعتبار القيم التي أفرزتها الحداثة والتحوّلات النوعيّة في كلّ ما يتعلّق بحقوق الإنسان، وخاصّة بحريّة الرأي والمعتقد. إنّ الإيمان حسب هذا الموقف لا يمكن أن يكون إلاّ اختيارا شخصيّا وحرّا، وإنّ الاختلاف في العقيدة والتعدديّة المذهبيّة من طبيعة المجتمعات البشريّة حسب المشيئة الإلهيّة. وعلى هذا الأساس، يجب العدول عن التأويل التقليديّ للنصوص والاعتناء بروح القرآن ومقاصده، وكذلك الكفّ عن النظر إلى الدّولة الإسلاميّة، وكأنّها محاطة بالأعداء ومهدّدة بالجواسيس."[8]

خلاصة القول، إنّ مسألة الردّة قد كانت فيصل التفرقة بين متخيّل تكفيريّ ازداد تشدّدا، وبرّر قتل المختلفين، واتسعت دائرة تأويله للردّة لتشمل الحكّام والمحكومين والمختلفين دينا، ومتخيّل آمن أصحابه بقداسة الحريّة. فبحثوا عن مسالك تأويليّة تراعي مبدأ الحريّة وترسم صورة جديدة لإسلام متسامح يؤمن أصحابه بالتعدّد والاختلاف وحريّة العقيدة.


 

[1] الحاقظ ابن كثير الدمشقيّ، البداية والنهاية، ط4، بيروت، مكتبة المعارف، 1982، ج6، ص311

[2] نتعامل مع ظاهرة المقدّس تعاملا فينومولوجيّا لا ينظر إليه باعتباره مصداقيّته في ذاته وإنّما في وجود من يعتقد فيه.

[3] جاء في صحيح مسلم أنّه "لمّا توفّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطّاب لأبي بكر: كيف تقاتل النّاس وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم "أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يقولوا: لا إله إلاّ الله. فمن قال: لا إله إلاّ الله فقد عصم منّي ماله ونفسه وإلاّ بحقّه. وحسابه على اللّه" فقال أبو بكر: والله لأقاتلنّ من فرّق بين الصلاة والزّكاة. فإنّ الزّكاة حقّ المال. والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدّونه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لقاتلتهم على منعه. فقال عمر بن الخطّاب: فو الله. ما هو إلاّ أن رأيت الله عزّ وجلّ قد شرح صدر أبي بكر للقتال. فعرفت أنّه الحقّ". صحيح مسلم، الحديث 32، ط1، بيروت، دار الكتب العلميّة، 1991، ج1، ص ص 51، 52

[4] أحمد بن تيميّة، مجموع الفتاوى، ط1، السعوديّة، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، 2004، ج8، ص 519

[5] محمّد الشرفي، الإسلام والحريّة سوء التفاهم التاريخيّ، ط1، دمشق، دار بترا/ رابطة العقلانيين العرب، 2008، ص61

[6] عبد القادر عودة، التشريع الجنائيّ الإسلاميّ مقارنا بالقانون الوضعيّ، ط1، بيروت، دار الكتاب العربيّ، 1959، ج1، ص 537

[7] عبد الحكم حسن العلي، الحريات العامّة في الفكر والنظام السياسي في الإسلام دراسة مقارنة، ط1، القاهرة، دار الفكر العربي، 1974، ص426

[8] عبد المجيد الشرفيّ، الإسلام والحداثة، ط1، تونس، الدار التونسيّة للنشر، 1990، ص ص 130، 131

أنواع أخرى: 

الأكثر مشاركة في الفيس بوك