مُستشرق إسرائيليّ يُهاجم أوروبا ويُحذّر من أسلمتها

مُستشرق الإسرائيليّ يُهاجم أوروبا ويُحذّر من أسلمتها

مؤكّدًا أنّ كبرى المدن الأوروبيّة سوف تُسيطر عليها أغلبية إسلاميّة

خلال سنوات ويُحذّر من حرب أهليّة في القارّة العجوز

زهير أندراوس

يبدو أنّ عدوى الإسلوموفوبيا قد انتقل من أوروبا إلى إسرائيل، وبالعكس أيضًا، ففي هذا السياق تباكى المستشرق الإسرائيليّ د. غاي بخور، المعروف بآرائه اليمينيّة، تباكى على الوضع الذي وصلت إليه إسرائيل بعد قرار المحكمة  الأوروبيّة، وهي أعلى هيئة قضائيّة في الاتحاد الأوروبيّ، بشطب اسم حركة حماس من قوائم الإرهاب. بالإضافة إلى ذلك، عبّر المستشرق عينه عن قلقه البالغ من قرار البرلمان الأوروبيّ الاعتراف بدولة فلسطينيّ، وقال في مقالٍ نشره في صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة إنّه خسارة أنّ إسرائيل الصغيرة تعيش في غير صالحها الهزات الداخلية في القارة الأوروبيّة، على حدّ وصفه.

وتساءل بخور، الذي يعمل أستاذ الشرق الأوسط في المركز المتعدد المجالات في مدينة هرتسليا، شمال تل أبيب، تساءل أليس لدى البرلمان الأوروبيّ ما يشغله عن إسرائيل على الإطلاق؟ وشنّ هجومًا سافرًا ضدّ أوروبا على قراراتها التي تصب في صالح الفلسطينيين، قائلاً: لكن ضرب اليهود ونيل الشرعية كان دائمًا لعبة أوروبيّة، إنْ كان في أوساط المسيحيين بالأمس، أوْ مع أسياد أوروبا الجدد المسلمين، بحسب تعبيره.

وتابع المستشرق بخور قائلاً بلهجة تهكميّة إنّه مرّة أخرى ينسى الاتحاد الأوروبي كلّ شيء ويحصر انشغاله بالإسرائيليين وباليهود، الهواية المعروفة والمحبوبة في أوروبا منذ مئات السنين فيما يتعلّق باليهود، ومنذ عشرات السنين فيما يخصّ إسرائيل. وواصل هجومه ضدّ القارّة العجوز واصفًا إيّاها بالدول الأورو ـ إسلامية، وزاعمًا أنّ المسافة بينها وبين العالم الإسلاميّ آخذة في القصر، لدرجة أسلمة أوروبا.

علاوةً على ذلك، اتهم المستشرق الإسرائيليّ أوروبا بالتحول العربي للعالم الغربي، بعد أنْ كان المصطلح الدارج التحول الغربي للعالم العربي، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الاتحاد الأوروبيّ يسير في طريق العالم العربيّ الذي قاطع إسرائيل من يومها الأول، على حد تعبيره. وساق قائلاً إنّ كبرى المدن الأوروبية سوف تُسيطر عليها أغلبية إسلامية بغضون خمس إلى عشر سنوات، وهذا من شأنه أن يحدث تغييرًا ديموغرافيًا وسياسيًا بعيد الأثر في الدول الأوروـ إسلامية، على حدّ قوله. وزاد بخور قائلاً إنّ المدينة الأوروبيّة الأولى التي ستكون فيها أغلبية إسلامية حتى نهاية العقد هي مارسييه، الثانية في حجمها في فرنسا، والتي يبلغ فيها معدل المسلمين اليوم 30 – 40 في المائة من سكان المدينة. وفي العام 2016 سيتّم فيها تدشين مسجد ضخم مع مئذنة بارتفاع 25 مترًا وقاعة صلاة تضم 14 ألف مصل، كما يليق بطائفةٍ ضخمةٍ، على حدّ تعبيره.

وقال أيضًا في مقاله إنّه حتى نهاية العقد الحالي متوقع أغلبية إسلامية أيضًا في مدينة برشلونة في إسبانيا، حيث يوجد نحو 30 في المائة من السكان المسلمين اليوم، مع طلب هائل على المزيد فالمزيد من المساجد. كما توجد مدن إسبانية أصغر مثل سالت حيث يوجد منذ الآن 40 في المائة مسلمون.

ولفت إلى أنّ وتيرة الهجرة الإسلاميّة إلى فرنسا هائلة، وكذلك أيضًا نسبة الولادة التي تعتمد على سياسة الرفاه التي يًمارسها المارد السائب الذي يُسّمى الاتحاد الأوروبيّ، على حدّ تعبيره. وبحسب المستشرق الإسرائيليّ فإنّه من بين المدن التي ستُشكّل فيها أغلبية إسلامية أيضًا بروكسل، عاصمة بلجيكا وعاصمة الاتحاد الأوروبي مع 25 – 30 في المائة اليوم.

وقال إنّ للإسلام يوجد في بروكسل قوة أكثر مما للكنيسة الكاثوليكية. بالإضافة إلى ذلك المدينة الثالثة في حجمها في السويد مالمو، مع 25 – 30 في المائة مسلمين اليوم و40 في المائة أجانب. في ستوكهولم، العاصمة، فقط 20 في المائة من السكان مسلمون. وتابع بخور: هكذا أيضًا روتردام وأمستردام، مع 25 في المائة مسلمين لكل منهما، ولوتن التي تقع على مسافة 50 كيلو متر شمالي لندن أو برمنغهام. مُشيرًا إلى أنّ لوتن هي المدينة الكبرى الثالثة في المملكة المًتحدّة، والبيض باتوا أقلية فيها منذ الآن – 45 في المائة فقط، أمّا كل المتبقين فهم مسلمون وآسيويون، على حدّ قوله. بالإضافة إلى ذلك، اتهم المستشرق الإسرائيليّ الأحزاب الاشتراكيّة الأوروبيّة بالمسؤولية عن الارتفاع الهائل لأعداد المسلمين في أوروبا، وذلك لموافقتهم على استمرار الهجرة التي وصفها بالمجنونة، القانونية وغير القانونية للمسلمين في القارّة العجوز.

وخلُص بخور إلى القول بتوجيه تحذيرٍ لأوروبا من أنّ ارتفاع أعداد المسلمين أكثر فأكثر من شأنه أنْ يُوقظ الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، وهذا يعني المزيد من الصدامات التي ستصل لدرجة الحروب الأهلية مستقبلاً. وقد تصل الأمور إلى أسلمة القارة، وهي مسألة مسيرة لا عودة منها، بحسب أقواله.

المصدر: http://www.raialyoum.com/?p=194276

 

 

 

الحوار الخارجي: 

الأكثر مشاركة في الفيس بوك