الحوار الإنساني

الأب محمد جورج شرايحه
 

 

أهمية الحوار الانساني بين أتباع الاديان السماوية وأهمية نبذ العنف من خلال ترسيخ مفهوم المواطنة واحترام حرمه النفس الانسانية هذا ما اجتمع عليه رائد الفكر العربي سمو الامير الحسن وغبطة البطريرك الكلداني روفائيل ساكو اول امس في اللقاء الذي جمعهما في عمان.



ان استخدام مصطلح الحوار الانساني في حد ذاته ارتقاء بالفكر البشري نحو السمو الالهي فقد خلقنا الله تعالى بكلمة امرها وبالكلمة ذاتها علم انبيائه الصالحين ونقلهم من امية الحرف الى بلغة اللغة وعلومها.

ما جاء في الميثاق الاجتماعي العربي الصادر عن منتدى الفكر العربي والمتعلق بمفهوم التعددية السياسية والثقافية والاجتماعية والقضاء على مسببات الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية التي تهدد مستقبل الامة وتؤصل الى فرقتها وتقسيمها القائم على الحرية والمساواة والمشاركة والعدالة وسيادة القانون، بمشاركة فاعلة متوازنة تشمل جميع الفئات والأديان والطوائف والجماعات، بعيداً عن استئثار أي فئة أو جماعة بالسلطة واحتكار الحقيقة، وبعيدا عن استخدام مصطلحات التخوين والتكفير وعدم الاعتراف بالآخر هذا الميثاق الذي يرعى شؤون الفكر الاصيل في الوجدان العربي بشكل عام والاردني الهاشمي بشكل خاص يحتاج منا اليوم لرعاية والانتباه الى جانب الراعي الاولى للفكر الاصيل جلالة الملك عبدالله بن الحسين الذي لا ينفك سعيه الدؤوب نحو خلق هذه الاجواء التسامحية الحوارية على الارتقاء بالمستوى الفكري وخلق المناخ الملائم لحياة كريمة طاردة للفتن التي تأسس للحروب الفتاكة فأصل كل الحروب في المنطقة هي اطماع البشر ونرجسيتهم وعبادتهم الذاتية الوثنية لماديات العالم.



واخيرا ان الاوان للانتقال من طور التنظير الى العمل على ارض الواقع فالتنظير امر هام بمعناه الايجابي الذي يأسس ويثقف في المجتمع وصولا الى العمل الحقيقي من خلال التوصل لمبادرات مشتركة بين ابناء الوطن الواحد تسهم في تنمية ماسبق من حوار انساني حقيقي يكشف الغطاء عن النقطة السوداء او المنطقة المجهولة في الاخر فنعرف بعضنا البعض ونعمل لاجل بعضنا البعض بغض النظر عن هوية الانسان الدينية او العرقية او الجنسية فالانسان فريد بحد ذاته وعلاقة العبد بربه تبقى شخصية وخاصة لا يعرفها الا الله ولا يحق لكائن من كان ان يحكم على تلك العلاقة ويضع نفسه- حاشا - مكان الله.



ونختم بالتذكير بقصة من الانجيل المقدس وهي قصة السامري الرحيم التي روها السيد المسيح نفسه وخلاصة العبرة منها "ان قريبك هو الذي يعمل معك الرحمة".

- See more at: http://www.ammonnews.net/article.aspx?articleno=194308#sthash.breANTtK.dpuf

الحوار الخارجي: 

الأكثر مشاركة في الفيس بوك