حوار مع الدنيا

حوار مع الدنيا read article

check this out  

  click here

"لا تشرفن بدنيا عنك معرضة ... فما التشرف بالدنيا هو الشرف click here.

و اصرف فؤادك عنها مثلما انصرفت..فكلنا عن مغانيها سننصرف please click for source.

article source يا أم دفــر لحاك الله والدة ... فيك العناء وفيك الهم و السرف .

this web page لو أنك العرس أوقعت الطلاق بها ... لكنك الأم مالى عنك منصرف ."

link  

 

 

عجبا لأمر الدنيا ، وضعتنا فى دائرة الحزن المغلقة ، ندور فى فلكها و دورتها بين آمال و أحلام و ظنون و يقين و وهم و سراب لتفجعنا بحقائقها و واقعها بأن الحزن والفرح لديها متساويان فسألتها قائلا : من تكونى يا امرأة ؟!

قالت : وما دعاك لتأنيثى ؟

قلت : لأنك ما بك هو من أخلاق النساء ، فالمرأة لا تعرف من الأخلاق إلا ما هو بحكم العادة .

قالت: وما بال الرجال إذاً ؟

قلت : الأخلاق عند الرجال هى البحث عن الفضيلة .

قالت : وكأن عادة أخلاقى منفصلة عنكم معشر الرجال ، إن لم يكن لى من الأخلاق إلا ما كان بحكم العادة فاعلم أنكم معشر الرجال من جعلنى اعتاد عادتى فى منكم واليكم و لكم .

قلت : إن الغواية لديكن أصل و إنما نعودكن الأخلاق لنصلح من حالكن فما انتم إلا....، ولكن لا عليك فإن ما أريد السؤال عنه هو من تكونى أنت لجميع بنى أدم هل الأم أم الأخت أم الزوجة ؟

قالت : أنا الأم .

قلت : وامصيبتاه ، إنك الأم و إن كنت كذلك فلما كل هذه القسوة أين عاطفة الأمومة .

قالت : ما قسوت عليكم إلا قسوة المعلم على تلاميذه ، فتذوقوا مر التعلم ساعة خير من أن تتجرعوا ذل الجهل طوال الحياة .

قلت : ولكن ما أقسى ما تعلمينا اياه !

قالت : ليتكم تعلمت منه شيئاً .

قلت : شدة الألم أنستنا لذة التعلم و متعة العلم و فائدة المادة الملقاة علينا .

قالت : ما ألقيه عليكم ليس باليسير ولا بالهين و ما أحذركم منه أمر لن تستطيعوا ادراكه بيسر كما تتوهمون .

قلت : هلا خبرتنى ماذا تريدين أن تعلمين ؟

قالت : ما أريدكم أن تتعلموه هو ما يردده معظمكم و لا يعى معناه :

..فلا يدوم سرور ما سررت به++++ ولا يرد إليك الفائت الحزن .

فلا تأس على فوت مالم يكن ليدركك ، و لا يسرنك ادراك مالم يكن ليفوتك . فاصرف همك إلى الدرا الآخرة و اجعل حزنك على ما فاتك منها .

وهـــــــذا ما ابتغيه و هو عين ما اريده ، أن أعلمك الحقيقة .

و ادراك الحقائق ليس بالامر الهين و لذا مان تعلمه صعب و تلقينه عسير .

قلت : حسنــا صدق فيك قول أبو العلاء

يا أم دفر لحاك الله والدة ... فيك العناء وفيك الهم والسرف .

لو أنك العرس أوقعت الطلاق بك...لكنك الأم مالى عنك منصرف .

مع تحياتى

ابن العميد

المصدر: http://www.al3ez.net/vb/showthread.php?41581-%CD%E6%C7%D1-%E3%DA-%C7%E1%CF%E4%ED%C7