البنية الروحية في المجتمعات العربية والإسلامية

غرس الله عبد الحفيظ

 

نقصد بالبنية الروحية في المجتمعات الإسلامية عموماً، والمغاربية بشكل خاص، المرجعية الدينية التي تنطلق من تجربة الغيب في واقع عالم الشهادة أو تجربة الماورائي Le Surnaturel في المحيط الاجتماعي، وقد تمخض عن هذه التجربة نظام عرفاني وسلوكي أعطى للحاجات الروحية الأهمية في كل فعل، وأضفى عليها معنى جوهري في رؤية العالم، وتصور الحياة الاجتماعية.

يتبلور هذا النظام في ظل ثقافتنا العربية والإسلامية الكلاسيكية، من خلال زخم المعنى الذي تضمنه النص الديني، اعتماداً على آلية التأويل الباطني[1] الذي لا يقف عند حدود الشريعة، بل يمتد إلى ما وراء ذلك حيث تتجلى دلالات الحقيقية، ومن خلال السياق التاريخي أيضا، الذي تمت فيه تلك النقلة المجتمعية التي عرفتها المجتمعات العربة والإسلامية، من طور البداوة إلى طور الحضارة، تحولت بموجبها كل الممارسات الدينية والاجتماعية، إلى نظم معرفية متنوعة شكلت صرح الثقافة العربية والإسلامية[2].

إنّ البنية الروحية هي انعكاس لحاجات حيوية كامنة في المجتمعات التقليدية، بلورتها مرجعية مرتبطة بالمقدس، كطاقة روحية أوجدت لنا تشكيلة من الممارسات والسلوكات والطقوس للدلالة على تمثل قيم المطلق.

يذهب Mircea Eliade بهذا الصدد ،إلى أنّ المجتمعات التقليدية متمردة باستمرار على الزمن الواقعي والتاريخي، ويغمرها حنين مركز نحو العودة الدورية إلى الزمن الميتي Mythique والأصول أو الزمن الأكبر. في هذه المجتمعات، نجد تمركزاً شديداً لنزعة زمنية عميقة حول المطلق والأبدية، من خلال مجمل الممارسات الاجتماعية، والتمثلات الذهنية التي تغذيها شخصيات روحية[3].

وتمثل البنية الروحية في المجتمعات الإسلامية، عمق الثقافة الإسلامية التي امتلكت مفهوم "الله" جاعلة من العلم، من هذا الواحد الأحد، الغاية الوحيدة للحقيقة. لقد كانت ثقافة مركزها "الله"[4] ، انطلاقاً من هذا المعطى الجوهري، ظهر التصوف كنظام معرفي وسلوكي مستقل، يستمد مصداقيته وحضوره من المعنى المؤسس على الألوهية والمسالك المؤدية إليه من خلال العالم كحقل تحقق هذه المسالك والتجليات.

وقد كانت العلاقة بين الإنسان والعالم، محل تداخل وانجذاب في ظل نظام التصوف، حيث توسعت دائرة التفاعل بين العنصرين ولم تكتف بالبعد الأنطولوجي فحسب، بل اخترقت الحقل الاجتماعي والعلائقي، وعليه أضحى التصوف وقيمه الروحية والأخلاقية والجمالية، موضوع للعملية الاجتماعية التي حملت على عاتقها تنشئة الأفراد وبناء الشخصية وتكريس هوية الانتماء، وعبر هذه العمليات ـ أي التطبُّع الاجتماعي والتكثيف Social Massificationـ استطاع التصوف كنظام عرفاني وسلوكي أن ينمذج تجربة المطلق في المحيط الإسلامي العام[5].

لقد اعتبر التصوف كنظام مرجعاً أساسياً في صياغة البنية الروحية للمجتمعات العربية والإسلامية، على اعتبار أنّ مفهوم البنية في التراث السوسيولوجي الحديث[6] يدل على أنظمة الإكراه التي تشكل معالم الفعل الفردي، وبالتالي فانه ثمة بنية خاصة على غرار مجموع البنى المشكلة لصرح المجتمع كالبنية الاقتصادية، السياسية، العائلية....إلخ، أطلقنا عليها اسم البنية الروحية.

لقد ساهمت البنية الروحية في انبثاق محيط المجتمعات العربية والإسلامية، بل كانت هذه البنية عنصر تمايز هذه المجتمعات وأرضية صدور المقدس الإسلامي وهيمنته على أجواء الحياة الاجتماعية، ويبدو ارتباط التصوف بالبنية الروحية، وبلورته لها في كامل السياق التاريخي للمجتمعات العربية والإسلامية، حيث أنه جسد أهم عامل ملازم وضروري للفكر الديني والذهنية العربية و الإسلامية، وحتى أنه كان مصدر الطاقة الانفعالية والوجدانية للمجتمعات الإسلامية. لقد ترك التصوف طابعاً عميقاً في مفهوم الحضارة[7]، ولعلّ الغائص في كتب القوم، والمتمعن في مقالاتهم، يجد ميزة خاصة انفرد بها هذا الحقل المعرفي، نراها بارزة في نصوصهم التي تحكي تجاربهم الروحية، ورؤاهم للوجود والعالم والذات.

من بين المجالات التي أبدع في بيانها المتصوفة، التصوف ذاته، أرضية حرثهم، وحقل إنتاجهم، حيث هناك آلاف التعاريف حول التصوف، تحمل كلها أبعاد عميقة وغنية تدل على انفتاح التجربة الروحية على مستوى المفهوم والممارسة، إذ ينقل لنا السهروردي في كتابه العوارف والمعارف[8] عدداً من التعاريف الهامة التي تكتسي طابع الفعالية والانفتاح. فيروي عن عمرو بن عثمان المكي "التصوف أن يكون العبد في كل وقت مشغولاً بما هو أولى في الوقت"، وقول شيخ الطائفة الجنيد في تحديده هوية الصوفي "الصوفي كالأرض يطرح عليها كل قبيح ولا يخرج منها إلا كل مليح" وقال أيضاً : "هو كأرض يطأها البر والفاجر وكالسحاب يظل كل شيء وكالقطر يسقي كل شيء".

لا ضير أنّ التصوف قد انبثق من الحضيرة الدينية الإسلامية، وله أصوله في النصوص الدينية من القرآن والسنة وعمل السلف الأول، لكن هذا مثل مرجعا انطلق منه النظام الصوفي قراءةً وتأويلاً، أما تشكيلة هذا النظام فقد تمت في سياق تاريخي بفعل تغيرات بنيوية شهدها المجتمع الإسلامي العربي الأول.

أمامنا نص لابن خلدون في مقدمته يتناول في أحد فصوله العلوم وتطوراتها ومن بينها علم التصوف : "هذا العلم من العلوم الشرعية الحادثة في الملة وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، طريقة الحق، والهداية وأصلها العكوف عن العبادة والانقطاع إلى الله تعالى والاعتراض عن زخرف الدنيا وزينتها والزهد فيما يقبل عليها الجمهور من لذة ومال وجاه والانفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة، وكان ذلك عاماً في الصحابة والسلف, فلما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا"[9]، وتفيد هذه الإحالة الخلدونية إلى مسألتين فيما يتصل بالنظام الصوفي :

المسألة الأولى :تتمثل في شرعية التصوف، وانتمائه للمنظومة المعرفية في الثقافة الإسلامية الأصلية، التي ترتكز على المنقول وتلتزم بالضوابط الشرعية وتعتمد على مرجعية الإسلام الأولى.

المسألة الثانية :تظهر في التغيرات العميقة في النسيج الاجتماعي،التي حدثت بعد أفول عصر النبي عليه السلام والصحابة، بفعل الانتقال من نمط الخلافة إلى نمط الملك، و التغير من طور البداوة إلى طور الحضارة، بداية مع العصر الأموي وما صاحب هذه النقلة من اضطرابات وهزّات على المستوى الداخلي السياسي منه والقيمي، حيث انفتح الناس على منجزات المدينة التي كانت موجودة في الأمصار، والمناطق التي انتشر فيها الإسلام، وظهور نزوع دنيوي كبير يتعارض إلى حد ما مع ما عهده الجيل الأول من التركيز على القيم الروحية والأخلاقية.

هذه التغيرات[10] مثلث مبرراً موضوعياً لظهور تجارب زهديه اتخذت أكثر من نموذج نسكي وروحي، وصلت في نهاية المطاف، إلى مجموعة من الرؤى و التمثلات الجمالية والأخلاقية والوجودية، وفي هذا الإطار يستخلص M. Mokri[11] أن التصوف هو ظاهرة اجتماعية، صدر من نموذج مثالي حريص على المحافظة على نقاء الدين.

ويتابع ابن خلدون في معرض حديثه عن المعرفة الصوفية، وصدور هذه الأخيرة من صميم المعرفة الدينية الأصلية: "وصار علم الشريعة على صنفين، صنف مخصوص بالفقهاء وأهل الفتيا ؛ وهي الأحكام العامة في العبادات والعادات والمعاملات، وصنف مخصوص بالقوم في القيام بهذه المجاهدة ومحاسبة النفس عليها، والكلام في الأذواق العارضة في طريقها، وكيفية الترقي منها من ذوق إلى ذوق وشرح الاصطلاحات التي تدور بينهم في ذلك، فكما كتبت العلوم ودونت وألف الفقهاء في الفقه وأصوله والكلام والتفسير وغير ذلك، كتب رجال من أهل هذه الطريقة، فمنهم من كتب في الورع ومحاسبة النفس على الاقتداء في الأخذ والترك، كما فعله القشيري في كتاب الرسالة والسهرودي في كتاب العوارف والمعارف وأمثالهم.

وجمع الغزالي ـ رحمه الله ـ بين الأمرين في كتاب الأحياء فدون فيه أحكام الورع والاقتداء، ثم بين آداب القوم وسننهم، و شرح اصطلاحاتهم في عباراتهم، وصار على التصوف في الملة علماً مدوناً بعد أن كانت الطريقة عبادة فقط، وكانت أحكامها إنما تلقن من صدور الرجال كما وقع في سائر العلوم التي دونت بالكتاب من التفسير والحديث والفقه والأصول وغير ذلك، ثم إن هذه المجاهدة والخلوة والذكر يتبعها غالباً كشف حجاب الحس، والاطلاع على عوالم من أمر الله"[12]. يفيد هذا النص الخلدوني، سيرورة تشكل صرح الثقافة العربية الإسلامية، التي تأسست على تصنيفية أساسية تبلورت في ازدواجية الظاهر/الباطن، الشريعة/الحقيقة، الفقه/التصوف. والتصوف كمعرفة وسلوك، يحصل كنتيجة الالتزام بنظم الشريعة وطقوسها، التي شملت على حد تعريف ابن خلدون جوانب الحياة الاجتماعية الدينية والعلائقية، وهذا الفضاء محكوم بسلطة الفقهاء وأهل الفتيا، أما المجال الثاني المخصوص بالمتصوفة فهو محكوم بسلطة رمزية، ينتجها نظام المعنى الذي يكرسه المتصوفة من خلال دور استيحاء الدلالات الكامنة في نظم الشعائر والطقوس. وهذا يتم من خلال ممارسات لطقوس خاصة يؤديها المتصوفة لتحقيق هـــذا المعنى "كن معنى وإلاّ فاتتك المعنى"[13].

ولأنّ أهل المعرفة الصوفية لا يؤدون طقوس الشريعة ولا يؤسسون سلوكا تهم الدينية والاجتماعية في نطاق رسمي وشكلاني أو كما يعرفون في اصطلاحاتهم عن أولئك الجاثمين على ظواهر النصوص و الأحكام(أهل الرسوم) . بل إنهم يكاشفون المعنى في الممارسات التي تنطلق من محدد الشريعة.

وهذا النظام الصوفي قد خضع لنفس الوتيرة في تشكيلاته مع بقية الحقول المعرفية الأخرى والتي تنتظم في إطار علم الظاهر، وانتقال العلم من الصدور إلى السطور، أو بالتحديد الأنثروبولوجي الحديث، الانتقال من الثقافة الشفوية المعتمدة على النقل الشفوي إلى الثقافة المكتوبة المبنية على التدوين والكتابة. ثم ينتقل ابن خلدون في سياق هذا النص الكاشف عن طبيعة النظام الصوفي وأبعاده السوسيو-ثقافية إلى الحديث عن التجربة الصوفية التي تنتهي إلى مطاف الكشف وتجاوز الحسّ.

فالإسلام الصوفي هو تيار فكري يمتلك معجمه اللغوي والتقني الخاص به كما يمتلك خطابه المتميز ونظرياته المتفردة. وفي الوقت ذاته يتمتع هذا التيار بأسلوب حياة دينية يستخدم الشعائر والاحتفالات الفردية والجماعية من أجل أن يجعل الجسد والروح يتواكبان ويساهمان في عملية تجسيد الحقائق الروحية.

ويلاحظ محمد أركون[14] أنّ التصوف في مقصده النهائي والأعمق يمثل أولاً التجربة المعاشة نتيجة اللقاء الحميمي بين المؤمن والإله "المطلق"، ويضيف أركون في تحليله تجربة التصوف أنها "محللة بواسطة محاسبة الضمير وعودة الصوفي على ذاتهً.

ثمة قيمة معرفية ذات دلالة سوسيولوجية، نستجليها من قراءتنا للنص الخلدوني تتمثل في طرحه لمكانة المتصوفة في إطار النخبة[15] في المجتمع العربي الإسلامي الكلاسيكي، فهم "الخاصة" أو أرقى من ذلك "خاصة الخاصة"، وتحقيق هذه المكانة يقتضي السلوك في اتجاه تطوري وتقدمي، يضمن الترقي إلى أعلى المقامات، وهذا يقابل في المخيال الاجتماعي العربي الإسلامي الكلاسيكي، تحصيل مكانة هامة في سلم التراتبية الاجتماعية، ويشيد ابن خلدون في مطلع حديثه عن علم التصوف تأكيد هذه الدلالة بإيعاز أصولها، وولادتها تاريخياً "وأصله أنّ طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين"[16].

وتشير الكتابات الكلاسيكية في مادة التصوف، أو حتى الدراسات الحديثة إلى ارتباط ظهور التصوف تاريخياً بشخصيات كارزمية تمثلت في أئمة أهل البيت[17] بدءًا بعلي[18] وبعض كبار الصحابة كأبي بكر وسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري …. وبدأ هذا النمط النخبوي يعيد إنتاج نفسه فيما هي المكانة المتبوئة، ومن خلال الشخصيات الصوفية التي تتصل عن طريق النسب أو التلقين العرفاني بالسلسلة الذهبية التي تنتهي بأهل البيت، وتحديداً بشخصية الرسول (ص) وأخيراً بالله الحق الذي لقّن، عبر هذا الطريق، علم الحقيقة.

ومن جهة أخرى يعتمد النظام الصوفي في إطار تحقيق هذه المكانة على ترقية سيكولوجية، هي الكفيلة بحصول هذه المكانة داخل النظام الصوفي، والتي تتوازى اجتماعياً بما يحضاه السالك أو الواصل من حضور اجتماعي وسلطة رمزية مهيمنة، وتتحدد استراتيجية الترقية داخل النظام الصوفي وفق درجات يطلق عليها أهل التصوف المقامات أو المنازل أو الأحوال، وللصوفيين اختلاف كثير في عدد المقامات وترتيبها، كل يصف منازل سيره وحال سلوكه، ولهم اختلاف في بعض منازل السير أم هي من قسم المقامات أم من قسم الأحوال ؟ فالمَـقام يفتح الميم هو في الأصل موضع القيام وبعضها موضع الإقامة وقد يكون كل منها بمعنى الإقامة وبمعنى القيام، والمـقام بالفتح والضم ما يتحقق به المريد من الصفات المكتسبة بالرياضة والعبادة كمقام الخوف من الله الذي يحصل بترك الكبائر فالصغائر فالمكروهات فالشبه.

والحال معنى يرد على القلب من غير تعمد ولا اجتلاب كالطرب والحزن والشوق والهيبة، فالأحوال مواهب والمقامات مكاسب بمواهب، لأنها إنما تنال بالكسب مع الموهبة، والعبد بالأحوال يترقى إلى المقالات ولا يلوح له حال من مقام أعلى من مقامه إلاّ وقد قرب ترقيّه إليه، وليس للمريد أن يتشوف إلى مقام فوق مقامه ما لم يستوف أحكام ذلك المقام وأحواله، ومنهم من يقول "الأحوال من نتائج المقامات والمقامات نتائج الأعمال"[19].

إنّ النظام الصوفي، في ضوء هذه التقنية السيكولوجية الهادفة إلى إيجاد سلم خاص بالترقيات الفردية والجماعية، تبلور عملية إنتاج النخبة التقليدية التي تستغرق شريحة أقلية تمتلك في نطاق معين، اعتبارات رمزية وروحية وثقافية مرتبطة بالمعنى المهيمن على الشرائح الأخرى.

----------------------------

الهوامش

[1]Lalaoui A., La métaphysique dans l’Islam, ou la convergence spirituelle. Zaouia et confrérie : histoire et impact sur la société algérienne exemple de l’ouest algérien. P 76.

[2]Denis Gril : Les débuts du soufisme. in les voies d’Allah. P 27-28.

[3] Mohamed Kerrou : Le Temps Maraboutique in Ibla. 1991 T54 n°167, P 63.

[4] هشام جعيط : أوروبا والإسلام صدام الثقافة والحداثة دار الطليعة. بيروت ط1 1995. ص 84.

[5] Gilles Veinstein : Un Islam sillonné de voies. in les voies d’Allah. P 10.

[6] Boudon F. Bourricoud : Dictionnaire Critique de la Sociologie. PUF 4éme édition, 94. P 585.

[7] Jacqueline Chabbi : Le Soufisme. in Encyclopédie Universalis. V 21. P 358.

[8] السهر وردي : العوارف المعارف، ملحق الإحياء لعلوم الدين دار المعرفة بيروت لبنان 1404 هـ. ص 63

[9] ابن خلدون : المقدمة دار الجيل بيروت. ص 514.

[10] M. Mokri : La Mystique Musulmane., in encyclopédie des Mystiques II – Marie-Madeleine, DAXY. Edition Payot et rivage 1996. P 455.

[11] Op. Cit. P 452.

[12] ابن خلدون : المصدر السابق، ص 519.

[13] مقدمة ديوان الشيخ أبي مدين شعيب. جمعه العربي بن مصطفى الشوار، مطبعة الترقي دمشق 1938 ط1. ص 02.

[14] محمد أركون، الفكر الإسلامي، نقد واجتهاد، دار الساقي ط 1 92. ص 157.

[15] لطيفة الأخضر، الإسلام الطرقي، دراسة في موقعه من المجتمع ومن القضية الوطنية. دار مراس للنشر 1993. ص 17.

[16] ابن خلدون : المصدر السابق ص 514.

[17] Martin Lings : Qu’est-ce-que le soufisme. Editions des seuils 1981. P 48.

[18] Lalaoui A., Zaouia et confrérie : histoire et impact sur la société algérienne exemple de l’ouest algérien. P 06.

[19] مصطفى عبد الرزاق باشا : دائرة المعارف الإسلامية ، ج 5 مادة التصوف. ص 281.

المصدر: http://almultaka.org/site.php?id=312&idC=2&idSC=6