فنّ الغزل في الشّعر الشعبيّ الجزائريّ

شعر عبد الله بن كريو وعلي بن شهرة أنموذجاً

الشايب ورنيقي
 

مقدمة:

الغزل أحد أغراض الشعر الوجداني وموضوعه المرأة، قال ابن منظور: “غزلت المرأة القطن والكتان وغيرهما تغزله غزلا، ففي هذا التعريف نرى علاقة الغزل بالحركة أي حركة المرأة “([i]) الغازلة مع مغزلها.

وفي تعريف آخر “والغزل حديث الفتيان والفتيات. ابن سيدة: الغزل اللهو مع النساء… ومغازلتهن محادثتهن ومراودتهن … والعرب تقول: أغزل من الحمى، يريدون أنها معتادة للعليل متكررة عليه فكأنها عاشقة له متغزلة به… وغازل الأربعين ودنا منها “([ii]).

وعند ذكر الغزل يحضر النسيب والتشبيب، فالنسيب كما جاء في اللسان هو “المناسب”([iii])و”تشبيب الشعر: ترقيق أوله بذكر النساء وهو من تشبيب النار”([iv]).

من خلال هذه التعريفات، تكون هذه المعاني متكاملة فيما بينها ؛ فالغزل إذن هو حديث الفتيان والفتيات، والتناسب الموجود بينهما نسيب، والحديث الرقيق عندهما تشبيب.

و الغزل من أقدم الأغراض لأن موضوعه المرأة وهذا يعني أن وجود الغزل كان حاضرا مع وجود الرجل والمرأة وخاصة عند ما يكون بينهما حديث فيه تناسب ورقة.

و للغزل علاقة وثيقة بالحب فهما وجهان لعملة واحدة. فإذا كان “الحب هو العاطفة التي شعر بها المحب تجاه محبوبته”([v]) فإنَّ “الغزل هو التعبير عن هذه العاطفة”([vi]).

1- ألوان الغزل:

أ- الغزل الحسي: “يراد به ذلك النوع العابث”([vii])، “و يتألف من أوصاف الحبيبة نفسها ومعظم هذه الأوصاف تتناول جسدها عضوا عضوا في إطالة واستقصاء حينا وإيجاز وإشارة حينا آخر، وقليلا ما يتناول الشاعر نفس صاحبته، وقليلا ما مس فضائلها أو عواطفها المجردة، ويصف الشاعر ما قام بينه وبين صاحبته “([viii]).

قول ابن شهرة في الغزل الحسي:

اَحوَاجَبْ نونِينْ ظْرَافْ وَسَطْ بْرَيَّهْ

 

 

* كاتَبْهُمْ في الْعلَّمْ اِيزِيِدْ تَكْلِيِفَه

 

 

وَ الْعيْنْ الْدَّعجَى فِيهَا سْرَاْر قْوِيَّهْ

 

 

* تسْبِي نَاظَرْهَا منْ لَيْعَتْ الشَّوفَهْ

 

 

فوُقْ الْخَدْ الْعَكْرِي بَانْ طَلْ مَحْيَّهْ

 

 

* رَشرَشْ مَتندِّيْ فِي لَيلَتْ المَعْفَى

 

 

دُرّْ اَمْرَصَعْ وَسَطْ الْفُمْ زَادْ بلاَيَ

 

 

* الْرِّيِقْ اِيشَافِي الْمَحْمُومْ يِتْعَافَى([ix])

 

 

ب- الغزل العذري” يُعنى صاحبه بوصف محاسن المرأة الداخلية من أخلاق وعفاف وقيمَ ويتحدث عن لوعة الفراق وأسى البعد”([x]).

“و فيه يجري الشعر على نوع في تناول هوى النفس للحبيبة تناولا يقصد به إلى التعبير عن العاطفة وعما يكابده صاحبه بالحب، ويصف فيه ما يذكره من لقاء حبيبته، مما هو واقع في نفسه… والشاعر في هذا لا يتناول العاطفة المجردة تناولا مباشرا، ولكنه يركب إلى تصوير الوقائع والشواهد العينية المستخلصة من تجاربه في الحياة”([xi]).

قال علي بن شهرة:

قُولْ لَيهَا زِينْ الشَّبَّهْ

 

 

* رَاهْ سٍيدِي مَنْ وَحْشَكْ هَامْ

 

 

ناَرْ فِي جَوْفُهْ لَهَّابَهْ

 

 

* وَ زَايْدَه عَنْ قَلْبُهْ لاسْقَاْم

 

 

لِلْدَّوَا مَا تَنْفَعْ طُبَّا

 

 

* الْغْرَامْ بْسَيْفُه عَدَّامْ

 

 

مَا إِيعَفّشْ كَانْ تْرَبَّى

 

 

* وَ تَتَبْعُهِ هَيْلاتْ الْتَهْوَامْ([xii])

 

 

ج- الغزل الصوفي: الغزل أو الحب عند الصوفيين هو الاعتصام والتمسك بالله تعالى عن طريق المحبّة “وعناصر الصوفية زهدية تمتزج بأهداف ذات ألوان متعددة، وهذه العناصر تناولها الصوفيون بالشرح والترديد وألبسوها معانٍ خاصة”([xiii]).

“و القرآن بنظر الصوفيين الأوائل ليس كلمة الله وحده ولكنه السبيل الأول للدنو منه، إنهم يسعون إليه بالصلاة الحارة والتأمل العميق في معاني الكتاب بوصفه وحدة قائمة بذاتها، وعلى الأخص الآيات التي تنطوي على معانٍ عميقة مستترة كالآيات الأولى من سورة الإسراء والآيات من سورة النجم، فالصوفيون يعملون على إعادة ممارسة هذه التجارب الصوفية النبوية في أنفسهم”([xiv])

ومن أمثلة ذلك اقصيدة “الحاج خالد”([xv]) في مدح مكة المكرمة والتغزل بها جاعلا منها امرأة استحوذ حبها عليه:

اتْخَوَضْ بَحْرِي مَا وْرِيحْ وُتْخَلْطُوا

 

 

* وَ ارْيَاحْ الشُّوقْ ابْشَدْ عَاصَفْ اتْسُوطْ
الاَمْطَارْ اتْعَجَّجْ والاَمْوَاجْ يَزَّرُوْطُوا

 

 

* مَاهُمْ يَلْعَبْ اَعْلَى اشْفَارْ الَحْيُوطْ

 

 

خُفْتْ اَخْنَاقِي مَنْهُمْ اَجْمِيعْ مَا يَقَنْطُوا

 

 

* لاَقِي يَا رَبِي فِي اَنْهَارْ مَبْسُوطْ”([xvi])

 

 

II-ألوان الغزل في الشعر الشعبي:

الغزل عند الشاعريين الشعبيين عبد الله بن كريو وعلي بن شهرة هو مزيجٌ من الغزل العذري والغزل الحسي وهذا راجع إلى:

1- أنهما امتداد لشعراء الغزل من أمثال ابن سملة وابن مسايب وابن تريكي.

2- أن الشاعر الشعبي لا يُعَدُّ شاعرا مجيدا إذا لم ينظم شعرا في هذا الغرض، يقول الدكتور التلي بن الشيخ: “فالشعراء الذين نالوا شهرة واسعة إنما خلدوا بالشعر الذي عبر عن عواطفهم ووجدانهم نحو المرأة، ولا يعترف بالشاعر الناشئ مالم يقل شعرا جيدا في هذا النوع”([xvii]) وقال الدكتور شعيب مغنونيف في الموضوع نفسه “و مع هذا يبقى للغزل قيمته عند الشعراء، بل هو محل يعرف من خلاله فضل شاعر عن آخر”([xviii]).

3- يعد عبد الله بن كريو أحد رواد الغزل في الشعر الشعبي الجزائري لأنّه في مرتبة قيس بن الملوح

قال ابن كريو عند ذلك:

إِذْ قَالُوا قَيْسْ قِيسْ الْمَعْنَايَا تَلْقَانِي

 

 

*  كِي قَيْسْ حَامِلْ كُلْ عْذَابْ

 

 

وقال في بيت آخر:

إِذَا قَالُوا جَنْ مَاهِيشْ حْكَايَة * اللِّي بِيَّ خَيرْ مِنْ لَيْلَى تَنْصَابْ([xix])

 

 

وعلي بن شهرة هو تلميذ عبد الله بن كريو الذي التقى به في نادي القمرة ولابّد أن التأثر يكون كبيرًا بين الأستاذ والتلميذ.

4- ارتباط الشاعران بالمدينة والأسر الأرستوقراطية التي شاع عنها هذا اللون في الحفلات والمناسبات السعيدة فشعرهم “كان يغنى في كثير من الأحيان لدى أغلبية الأسر بمناسبة الأعياد والحفلات”([xx]).

5- تشجيع النَّاس وخاصة أهل الغناء والطرب لأنهم كانوا يعرفون صلة الشعر الشعبي بالغناء والموسيقى من جهة وصلة الشاعرين ببعضهما وخاصة ما يحفظه علي بن شهرة من قصائد أستاذه عبد الله بن كريو.

6- ثقافة الشاعرين المتنوعة من عربية وفرنسية.

فعبد الله بن كريو كان كاتبا في إدارة الإدارة الفرنسية (المكتب العربي المتعلق بالسكان الأصليين) كما كان والده قاضيا…

وقد وجدنا مكتوبا في ديوانه(الكراسة المخطوطة) وبخط يده بعض القصائد لشعراء شعبيين كبار من أمثال الشيخ الهادف الأغواطي ص52، والولي الصالح سيدي الحاج عيسى أحد حفدة سيدي أبي مدين التلمساني (ت/1737)ص 54 وأحمد بن الخنوس ابن سيدي الحاج عيسى. ص 56 والشيخ الطاهر بن حواء البوزيدي ص58، والولي سيدي قدور العلمي ص60، وسيدي عبد الله محمد بن مسايب ص 131، والسيد الشلالي بن سيدي ابراهيم الغول ص 132-133 والشيخ ابن مغشيش ولخضر بن خلوف.

أما علي بن شهرة فهو خريج المدرسة العليا للأساتذة ببوزريعة.

ومعظم غزل ابن شهرة محدود الطول، فأطول قصيدة هي قصيدة “الخصام ما بين العين والقلب والرجل في ستة وخمسين (56) بيتا، وأقل واحدة هي قصيدة ” ريم أن والفناه ” في سبعة عشر (17) بيتا، وهو أيضا من بين الشعراء المختصين في محبوبة واحدة فقط نظم فيها كل أشعاره رافضا البوح باسمها فقال:

يَا الْسَايَلْ عَالزِّينْ اَللِّي عْنِيِتْ بَشْعَارْ

 

 

* مَا نْـبُوحَشْ بَاسْمَهْ فِي اْلقَلْبْ جَاحْدَهْ

 

 

دَايَرْ فِي لُبِي مَكْنُونْ فُوقْ لاَبْكَارْ

 

 

* وَ مَنْ صَمِيِمْ حَجَايْ لاَمَنْ أَتْحَيْدَهْ([xxi])

 

 

و هذا على عكس ما هو عند الشعراء المشهورين في هذا الغرض من أمثال ابن مسايب وابن تريكي وابن سهلة … والذين وإن كانوا قد خصصوا قصائد لمحبوبة واحدة إلا أنهم ذكروا نساء كثيرات فابن سهلة قد “ذكر ستة عشرا اسما من أسماء المعشوقات([xxii])

و “ابن تريكي يصرح بستة أسماء”([xxiii]) “و مثله مصطفى بن ابراهيم وهو واحد من الذين خصوا المرأة بقسم واسع من شعره، يهيم بعشر خليلات عدا زوجاته”([xxiv]) والمبرر عند كل هؤلاء هو الميل إلى التقليد([xxv]) وكأنهم يذكرون هذه الأسماء حبا في الاسم وليس في من تحمله أو لضرورة الوزن والقافية،

و قد تكون هناك دوافع تضطر الشاعر إلى توظيف هذه الأسماء كرموز ذات دلالات متعددة لأن الترميز ملكة عقلية عند الإنسان وخاصة الشاعر “محاولا أن يجد رموزا لهذه الأسماء فتبدو أم أوفى وأم عمرو وأم معبد وأم جندب رموزا لسيدة الحكمة” “وليلى في الشعر الجاهلي مثل ديانا ربة الصيد عند الرومان([xxvi])، وسلمى رمز للحب العذري والعفة، وسعاد رمز للربيع وما يتبعه من سعادة وبلهنية عيش، وأسماء رمز للمرعى ولحياة الرعي بينما تظهر أميمة وأمامة رمزا للأم الحانية العطوف، وترمز خولة لربة الزرع وما يتبعه “([xxvii]).

وقد حددت إحدى الدَّارسات أسباب توجه شعراء الغزل إلى استخدام الرمز إلى دوافع: فنية وسياسية واجتماعية([xxviii])، وشاعرنا عبد الله بن كريو وعلي بن شهرة وظفا الغزل للهروب من وضع سياسي واجتماعي سيئ، وللتخفيف عن نفسه من هذه المعاناة بالتوجه إلى المرأة المحبوبة فهو كالطفل الذي يلجأ إلى أمه لتحميه من مخاطر العالم الخارجي وليجد عندها الدفء والأمان والحنان، وهذه الظاهرة تعرف عند الدكتور أبي القاسم سعد الله بظاهرة الاستعاضة: “إن الشعراء الجزائريين قد استعاضوا عن الغزل بالمرأة غزلا آخر ظنوه يحميهم من سلطة المجتمع وإرهاب الاحتلال”([xxix])، وتعرف عند الأستاذ محي الدين خريف بشعر العكس قال في مقال له: “وقد لهج الشعراء بهذا الغرض ووجدوا فيه المجال الأرحب للتعبير عما يخالج أفكارهم من مشاكل الحياة وما يصادفهم فيها من تغيرات وأمور لا يستطيعون في أغلب الأحيان أن يعبروا تعبيرا مباشرا فيلجأون إلى شعر العكس حيث يستترون بالرمز ويختفون وراء الكلمات غير المباشرة ليطرقوا من ورائها إلى أدق المشكلات”([xxx]).

1- الغزل الحسي في الشعر الشعبي عند الشاعرين عبد الله بن كريو وعلي بن شهرة:

أ- الصورة الجمالية:

قاما الشاعران الشعبيان عبد الله بن كريو وعلي بن شهرة بوصف المعشوقة وصفا إجماليا

قال بن كريو: ([xxxi])

لاَ لُومْ عْلِي كُلْ زِينْ سَلاَّبْ * اللِّي بيِّ تِدِّي عْقُولْ مِنْ عَبْدُو

 

 

فِي الزِّين الظَّاهِرْ مَا يْعِيفْ قَتَّابْ

 

 

* الزِّينْ اللِّي مَسْبُوكْ خاَلْقِى قَدُّو

 

 

محبوبة الشاعر جميلة بل فائقة الجمال فهي تسلب عقول العبّاد وهي فيها ظاهر واضح لا ينْكرهُ ولا يعافه أحد، فالله هو خالقه ومصوره، والشاعر يثبت ذلك ويخصصه بتكرار وتعريف كلمة (الزين).

قال علي بن شهرة:

مَنْ حَازَتْ الْبهَىا عَنْ كُلْ الْنَّسْوَانِي

 

 

* زينْ القَدْ آلِلِّي رهيفتْ الطَوْلَه

 

 

سُبْحَانْ مَنْ نَّشَاهَا لاَ عظم سُلْطَانِي

 

 

* رَوْنَقْهَا بَسْرَارْ نُورْ يَتْلاَلاَ([xxxii])

 

 

والمحبوبة هنا جميلة متفوقة حسنا وطولا عن باقي النساء.

وهي أيضا الحورية التي تجاوزت ما هو دنيوي:

قال:

اَسْبَابِي فِي الْعَشَقْ اَوْصَافْهَا حُورِيَهْ

 

 

* وَ الْقَامَةَ طَوْلَتْ خَيْزُورْ مَهْيُوفَه([xxxiii])

 

 

إن هذه الحسناء المتفوقة عن جميع النساء جعلت صاحبها متميزا عن باقي الرجال وسعيدا بينهم، قال:

آلِلِّي مَلَكْهَا يَسْعَى بِيهَا الْفَرَحْ

واسْرَارْ
* اِيْرَيَحْ وَسْطْ اَقْرَانُهْ تـُغْدَى نْكَايْدُه([xxxiv])

 

 

 

ثم جمع صورة محبوبته الإجمالية مع صور حسية أخذها من الطبيعة المتحركة والثابتة ومنها:

أ-1 صورة الرئم:

ربط صورة المحبوبة بالرئم على طريقة الشعراء الجاهليين للدلالة على القدسية والعبادة والتفضيل “إن العرب حين عبدوا ثالوث الشمس والقمر والزهرة ربطوا بين الشمس والمرأة والمهاة والغزالة “([xxxv]).

قال الشاعر سلامة بن جندل:

وَ عِنْدَنَا قَيْنَةٌ بَيْضَاءُ نَاعِمَةٌ

 

 

* مِثْلُ المَهَاةِ مِنَ الحُورِ الخَرَابِيبِ([xxxvi])

 

 

قال بن كريو:

عَيْنِي شَافِتْ رِيمْ كِي طَاحْ الِمغْرَب * كِيمَا شِقْتُ شَافنِي مَا نِيشْيِ شَاكْ

 

 

وصف الشاعر محبوبته بالرئم في رشاقتها وخفتها وقد كان الوقت يميل إلى المغيب وهذا يعكس حالة نفسية شاعرية لما اجتمع من مشاهدة المحبوب وقت الغروب وما أحدثه من شوشرة واتقاد في حالة الشاعر (تكرار حرف (ش))

قال ابن شهرة:

رِيمْ انْ شَفْتَهْ هَلَّكْنِيْ بِزِيِنَهْ غَايَه

 

 

* وَ دْهَانِي بَوْصَافْ حْسَانْ وظْرِيفَهْ([xxxvii])

 

 

و قال:

رِيمْ آنْ والَفْنـَاهْ عَاشَرْ نَاسْ اُخرين

 

 

* زَادْ عْذاَبُهْ بَالَهْجَرْ ذُرَكْ بْلاَنِي([xxxviii])

 

 

و قال عن ذلك ابن كريو:

عَيْنِي شَافَتْ رِيمْ كِيْ طاَحْ المَغْرَبْ

 

 

* كِيمَا شِفْتُ شَافْنِي مَا نِيشِي شَاكْ([xxxix])

 

 

و قال أيضا:

الرِّيمْ اللِّي كَانْ مْضَّـيَلْ مَنِّي

 

 

* آنَسْ لِي بَعْدَ اَنْ شْرَدْ عَنْ مَلْقَايَ([xl])

 

 

و إذا كان شعراء الغزل الرسمي القدماء قد ربطوا بين المحبوبة والمهاة، فإن الشعراء الشعبيين قد ربطوا بين المحبوبة والرئم. والسبب في رأينا بسيط لأن المهاة لا تعيش عندنا أما عن سبب البعد عن وصفها بالغزال فيرجع إلى قدسية ومكانة الرئم عند أجدادنا وهذا التفضيل يماثل مرتبة الضأن أمام الماعز في الأضحية، ومن شاهد الرئم وصادها وطعم لحمها يعرف هذه الفروق.

 

أ-2- صورة الراية والنخلة:

قال ابن كريو:

الطَّوْلَة رَايَة عَنْدْ مِيْر لَعْقاَبْ

>>
* مَنْ تَفِيلاَلَة جا يْسُوقْ بَجْنوُدُو([xli])

 

 

طول (القامة) المحبوبة كراية قائد جيش سلطان تفيلالت (المغرب) والتي ترى من بعيد، فهي ذات مكانة في قومها وحولها الحرس ويصعب الوصول إليها.

قال ابن شهرة:

طُوْلَّتْ الْجَبَّارْه عَنَّها مَيَاهْ لاَنَّهَارْ
* ثَاقـْلَهْ بَالْقـَلَّهْ فِي رَوُضْ مَبَعْدُه([xlii])

 

 

فهي طويلة كالجبارة (النخلة) وهذه اللفظة لها دلالات متنوعة منها: التجبر-العلو-الشموخ-الرفعة ثم أنها جبارة متميزة بحسن السقيا ووفرة الغلّة، والمناعة عن أيدي العابثين “رمزية المرأة الكامنة في النخلة وما تقدم من عبادتها وما يحيط بها من معاني الخصوبة المؤنثة، في رشاقتها وبسوقها واحتفالها بالثمر”([xliii]).

قال امرؤ القيس في هذا المعنى:

سَوَامِقُ جَبَّارٍ أَثِيثٍ فُرُوعُهُ

 

 

* وَ عَالِينَ قِنْوَانًا مِنَ البُسْرِ أَحْمَرَا

 

 

حَمَتْهُ بَنُو الرَّبْدَاءِ مِنْ آلِ يَامِنٍ

 

 

* بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى أقِرَا([xliv])

 

 

وإن اختلف الشاعران في المشبه به، الراية عند بن كريو، والنخلة والجبارة عند ابن شهرة إلا أنهما اتفقا حول صفة واحدة مشتركة وهي الطول.

أ-3- صورة القُنجة: ([xlv])

قـال:

قُنْجَـه مَرْخُوفَتْ الحَزَامْ

 

 

* وَجْبِيِنْ شْعَاعْ فِيهْ بَدْرُه يَتْجَلَّى([xlvi])

 

 

وصف حبيبته بالدُّمية في شكلها وحسن قوامها، كما أن صورة القُنجة عند عامة الناس (الثقافة الشعبية في المنطقة) رمز للخير فهي (أي القُنجة) دُمية مصنوعة من خشبة مهراس العود يلف ببعض الخرق وقطع الكتان ويشكل في صورة دمية ثم يخرج به الصغار ذكورا وإناثا إلى الأزقة وبيوت الجيران، جامعين بعض ما يتزود به البدو في بيوتهم والحضر في ديارهم، ثم يتجهون إلى مكان قريب ويختارون إذا أمكنهم ذلك شجرة السدر لبركته ويقومون بطهي ذلك وهم ينشدون هذه الأغنية:

بُوقُنْجَه حَرَّكْ رَاسُه

 

 

* يَا رَبِي بَلْ اهْرَاسُه

 

 

رُحْنَا لِلْبَيِتْ الكْبِيرَه

 

 

* وَ الشَهْبَه قُدَّامْهَا

 

 

يَعْطِينَا رَبِّي قْدِيرَه

 

 

* وَرْجَالْ أَنْ تَسْعَالْهَا([xlvii])

 

 

ويحصل كل هذا في أوقات الجدب وانحباس المطر.

وبعد هذه الصورة الكبرى الشاملة تأتي الصور الجزئية الصغرى.

ب- العناصر الجسدية والحسية:

الحب عند ابن كريو وبن شهرة يحملهما على الرفعة والسمو والنقاء والطهارة، ويبعدهما عن الإباحية والفحش وما ذكرهما للمظاهر الحسية والجسدية إلا ارتباط بالواقع والطبيعة والجمال والحياة، والمرأة (المحبوبة) عندهما هي الجمال وهي أرقى ما في الطبيعة والحياة.

العناصر الحسية والجسدية قد تأتي مرتبة تنازليا وهي كالآتي:

 

ب-1: الشعر: مطلوق أسود طويل ناعم:

قال بن كريو:

عْلَى الَمَنْكَبْ مَطْلُوقْ ثَيْثْهَا رَابْ * خَصْلاَتْ مَنْ الخَانْ ارْهِيفْ يَتْنَقْدُو([xlviii])

 

 

شعرها مطلوق الخصلات على منكبيها لما فيه من طول ونعومة

قال بن شهرة:

ثَيثَكْ زَنْجِي يَدْهَامْ ريشْ ظُلْمَانْ

 

 

* وَلْغْرُبَّا طَارُوا مَعَ الْهْوَا جَالُوا([xlix])

 

 

والشَّعر الأسود الممشوط (الضفيرة) العطر:

ثْـيَـُوثْ لْيَّلْ الْبُكْرَه

 

 

* وَ ظْلاَمْهَا سْرَى

 

 

مَـمْشُوطْ وَقَّتْ الُّظفْرَه

 

 

* بَرْوَايَحْ اْلشَّـبَالْ([l])

 

 

ب-2-السالف: (

  •  
  • )

 

أسود حريري ناعم يفوح منه العطر

الْسْوَالَفْ زَنْجِيْ فِي إِيَدْ شِيِخْ حَرَّارْ

 

 

* وَيْنْ مَا تَجْعَلْهُمْ فِي شِيْ يْسَاعْدُوْ([lii])

 

 

وقال:

اَمْ السَّالَف قُمَرْ حْرِيرْ ثَنِيهْ ثَنِيَهْ

 

 

* بِرْوَايَحْ وغَوَالِي عَابْقَه بَخْفَى

 

 

مَنْ شَمُّهْ يَسْهَى ويَزِيِدْ كُم اَنْ بَلِيَهْ

 

 

* اَيِصَيَدْ حُرْ الْمَحْنَّهْ عَليِهْ اَلْـقَى([liii])

 

 

ب-3- القُصة:

تزيد المحبوبة حسنا وجمالا فهي نجمة علوا وتلألؤا، وبدرا في الإشراق والسعادة.

فِي احْوَالْ القُصَّهْ نَجْمَهْ ونُورْ لقْمَارْ

 

 

* لَيْلَةْ النَّصْفِيهْ فِي بُرجُه مَا سَعْدُه([liv])

 

 

ب-4: الغرة والجبين:

القشوة (الجبين)

شِفْتْ القَشْوَة ضَاوْيَة وَالثِّيْثَ اكْحَلْ

 

 

* وامْرَقَّدْ بِرْوَايِحْ الِمسْكْ اتْفاَجِي([lv])

 

 

حينها يضيئ وقد ازداد لمعناها راب من حوله من شعر أسود (الثيث اكحل)

وقد أعطته روائح المسك جاذبية

فيعطي بالنّظر (الضياء) والشم (العطر) راحة وسعادة (تفاجي)

والجبين عند محبوبة بن شهرة:

ساطع بنوره كالثريا والزهرة يهتدي بهما من ظل الطريق، وقد وصف الغرة والجبين بالثريا والزهرة للدلالة على الخصب والإغراء والشهوة “وتبدو زهرة رمزا للحياة اللاهية التي تتمثل في القيان والشراب والجنس”. ([lvi])

فَوُقْ جْبِيِنْ الْمَقْدُودَهْ (*) شْعَاْع ثْرَيَّا

 

 

* سَاطَعْ نُورُهْ بَيِنْ الْقَوسْ والْظَرْفَا([lvii])

 

 

ب-5- الحاجب:

قال بن كريو:

اَحْوَاجِبْهَا تعْرَاقْ نُونْ كَتَّابْ

 

 

* مِنْ ساكِتْ فِي مْنَاجِيدْ يَتْوَرْدُو([lviii])

 

 

وحوجبها في شكلهم كحرف النون رُسِمَ على صفحة كتاب.

يشبه بالقوس في الشكل والتحفة والزينة:

لاَلاَ اَقْوَاسْ صُنْعْ الْبَاِريْ بمْعَانِيي

 

 

* مَقْدُودِينْ زَادُوا مْحَاسَـنْ الْبَهْلاَ*

 

 

تُحْفَه وُزينْ ونُوَارْ: . بِيهُمْ عْذَابْ قَلْبِي

 

 

* نَارِي بَسَرْ لاَ شْفَارْ: . مَمْكُونْ بِيه([lix])

 

 

وبحرف النون شكلا واتقانا:

اَحْوَاجَبْ نُونِينْ ظْرَافْ وَسَطْ بْرَيَّهْ

 

 

* كَاتَبْهُمْ فِي الْعَلَّمْ اِيْزِيِدْ تَكْلِيِفَه([lx])

 

 

و بالدقة وكأنها كانت موضة في ذلك التاريخ: ([lxi])

اَحْوَاجَّبْ الْنَّجَارَهْ

اَقْوَاسْ صُنَّعْ الْكَفْرَا
* نُوِنَّينْ فِي ابْرَا

بُنَّيَانَّهَا اجْهَالْ
([lxii])

ب-6- العين:

العين مع الحاجب:

العَين السَّوْدَة فُوقْهَا حاَجِبْ خَلَّل

 

 

* نُونْ مْعَرَّقْهَا التَّلْمِيذْ السَّاجِي([lxiii])

 

 

عين محبوبته سوداء وهذا من مقاييس الجمال عند العرب وفوقها حاجب لحرف النون في شكله وحسن رسمها تلميذ بارع في الخط.

ب-6- العين:

قال بن كريو:

مَنْ شَوْفَتْهَا ذَلُّو اَبطُولْ لَرْقاَبْ

 

 

* اَمْدَافَعْ عَيْنِيهَا يْهِيبْ كُلْ عْدُو([lxiv])

 

 

وعيونها كالمدافع يهابهم كل عدو إشارة للحدة وقوة لشخصية.

 

وتتصف العين بالفتنة والانفراد:

أَمْ العُيُوْنْ إِذَا نَظْرَتْ يَفَتْنُوا الصَبَارْ * سِرْهُمْ نَوْرَانِي لاَمَنْ إِيْعَانْدُه([lxv])

 

 

و بالسواد والأسر والنعاس:

وَ الْعَيْنْ الْدَّعْجَى* فِيهَا سْرَاْر قْوِيَّهْ

 

 

* تَسْبِي نَاظَرْهَا مَنْ لَيْعَتْ الشَّوفَهْ

 

 

نَعْسَانَّهْ مَنْ بَحَرْ الْحُبْ تَغْرُفْ هِي

 

 

* خَثْرَنَا تَسْبِي لَلْحُبْ كَلاَّفَهْ([lxvi])

 

 

و بالبارود والطلق الناري:

قال:

اْعْيُونْ قُردْ ثْمَانِي* شُورِي* اَسْرَارْهَا

 

 

* تَدْهِي اِللِّي نَظْرُوهَا شْجَّاعْ والْبْطَّالْ([lxvii])

 

 

ب-7- الأهداب والأشفار:

قال بن كريو:

نَتْمَثَّلْ مِنْهاَ كِيْ تْحُطْ لَهْذَابْ

 

 

* خَايِفْ مِنْ عَيْنيِهَا اَسْيُوفْهُمْ حَدُّو([lxviii])

 

 

يخاف الشاعر من حركة أهدابها فهي أن حطتهم كانوا كالسيوف على قلبه وهذا فيه

يصور الشاعر حالة نفسية فهو خائف من حركة أهداب المحبوبة التي تصل القلب مباشرة ففي حركتها (الأهداب) طعنة سيف.

وصف الأشفار باللون الأسود وبالزربوط في الشكل.

قال:

كِي رَايتْ شَفْرْهَا بَكْحُولَه سُودَانِي

 

 

* مْثَّلْتُه زَرْبُوطْ([lxix]) زَادْنِي خَجْلَه([lxx])

 

 

وجمع الأشفار مع الأهداب فوصف الشفر بالسيف في حدته ومضائه والأهداب بالنبال والسهام والبندقية (زويجة) للدلالة على الحدة والأسر:

قال:

آشْفَرْ هَنْدِي وهْذَابْ نِبَلْ ولاَّ سْهاَمْ

 

 

* وَ لاَ زْوَيْجَه تِسْبِي آللِّي آنْظَرْهَا آدْهَى([lxxi])

 

 

ب-8- الخدّ:

قال ابن كريو:

خَدِّك بِنُّعْمَانْ كِي فَتَّحْ وَاْجْمِلْ

 

 

* وَلاَ وَرْدْ يْرُوجْ ساَحَة لَبْرَاجِي([lxxii])

 

 

خدها في احمراره كشقائق النعمان عندما تتفتح أو وردٌ مغروس حول الأبراج وهذا يبين حسن الإنبات واللّون لأنه بعيد عن العبث.

وصف حمرة الخدود بالعكري، وبشقائق النعمان

 

قال ابن شهرة:

فَوْقَ خَدَّكْ عَكْرِي مَاذَّا جَنيتْ نَوَّارْ

 

 

* طَلْ عَنُه رَشْرَشْ بِنْدَاهْ وَرّْدُهْ([lxxiii])

 

 

وقال:

خَدَكْ عَكْرِيْ يَحْمَّارْ كِيْ الْنُّعْمَانْ

 

 

* طَلُّه عَنُّه مَرْشُوشْ فْتَّحْ اخْبَالُو([lxxiv])

 

 

ب-9- الشفة والفم:

قال بن كريو:

فُمُّكْ خَاتِمْ مْنَ الذّْهَبْ زينْ مْأَصَّلْ * وَسْنَانِكْ تَبْرُورْ باَنُو لَعَّاجِي([lxxv])

 

 

وقال أيضا:

كِـي تَتْبَسَّـمْ تَدِّي اعْقُولْ لَلْبَـــابْ

 

 

* الفُمْ إِمْشَابَهْ خَاتَـْم الذْهَبْ جِهْـدُو([lxxvi])

 

 

فُمُّكْ خَاتِمْ مْنَ الذّْهَبْ زينْ

 

 

* وَسْنَانِكْ تَبْرُورْ باَنُو([lxxvii])

 

 

صورة الفم عند ابن كريو لا تخرج عن صورة خاتم الذهب لما فيها من جمال ونقاء وأصالة وحسن. وهي صفات حسية لا تعكس رغبة اشتهاء.

وصف حمرة الشفتين بالطماطم والجلنًّار.

قال:

سَّفْوفْ طُمِيجْ* اَحْمَرْ وَلَّى بْهُوفْ جَلاَّرْ

 

 

* أَلِلِّي رَضَعْهُمْ قَلْبُهْ تَبْرَى نْكَايْدُه([lxxviii])

 

 

وقال عند ذلك عبد الله ابن كريو:

الشِّفَة شَلْطَتْ([lxxix]) مُوسْ دَمّهَا رَابْ

 

 

* مَاهِيشْ مَنْ السِّوَاكْ مَاذْقَةْ عُودُوا([lxxx])

 

 

وتقبيل الفم والخد وارد أيضا عند الشاعر فهو كامرئ القيس في عدد التقبيلات:

قال:

كِي نَرْضَعْ الشْفُوفْ الحُمُرْ الْنُعْمَانِي

 

 

* وَ نْقَبَّلْ خَدَّكْ امْيَاتْ تَقْبِيلَة([lxxxi])

 

 

وقال امرئ القيس:

قَقَبَلْتُهَا تِسْعًا وَتِسْعِينَ قُبْلَةً

 

 

* وَوَاحِدَةً أَيْضًا وَكُنْتُ عَلَى عَجَلْ([lxxxii])

 

 

ب-10- الأسنان:

قال ابن كريو:

وَلاَّلاَلِي وُسْطْ صْحُورْ لَّوَابْ

 

 

* يَتْلكَّعْ عَيْنُهْ شاَيْشَة لْصَيَّادُو([lxxxiii])

 

 

وأسنانها بيضاء لامعة كاللؤلؤ

 

قال بن كريو:

اَخْلِيلِي حَدَّثْ لي ارْقِيقْةْ النَّابْ

 

 

* ذُوكْ اَجْوَاهَرْ وْلاَاَسْناَنْهَا وَقْدُو([lxxxiv])

 

 

أسنانها مرصفة وتتقد لمعانًا كالجواهر.

ووصفهم علي بن شهرة بالدُّر المرصَّع في استوائهم:

مَلْكَتْنِيْ بالضَّحْكَة ظْرِيفْ لاَسْنَّانْ

 

 

* دُرْ امْرَصَّعْ عَالشَّرَكْ مَا حْسَنْ دْلاَلُه([lxxxv])

 

 

ويضيف في بيت آخر:

أن حسن الفلجة وأثرها على العاشق (الراحة والتنعم)

وُسَطْ الْفَلْجَه كُنْزِي بْسِرَّهَا مَسْتَهَامْ

 

 

* وُ مَنْ سَرْ التَبْسِيمَهْ نَريحْ نَتْنَعَمْ([lxxxvi])

 

 

ب-11- الرقبة:

قال بن كريو:

الرَّقبْةَ صاَرِئ\ي فَوْقْ مُوجْ دَعَّاب

ْ
* اشَّاطِرْ فِي المَشِينَة صْعِيب فِي جَهدو([lxxxvii])
خَدْمُو هَندَسيِ منَ اَكْباَرْ لَرْهَابْ

 

 

* اَدَّى عَنُّو الشِّيعَة اَتْزِيدْ فِي مَجْدُو

 

 

الرقبة طويلة كساري السفينة الذي صنعه مهندس بارع وصاحب سمعة.

ج- العناصر الحسية التجميلية:

أحب العشاق والشعراء كثيرا العناصر الحسية التجميلية من لباس وحلي ووشم ومشية وظرف وحسن حديث…لأن في ذلك تحريكا قويا لمشاعرهم، وإذكاءً لنار الشوق في قلوبهم، وقد ذكر ابن شهرة عناصر حسية تجميلية عديدة استخدمتها محبوبته لزيادة حسنها وتقوية نزعتها الإغرائية وفتنتها، وهذه العناصر الحسية منها ما هو من خلقة المرأة فهذبته وحسنته ومنها ما يقتنى ويصنع ويرسم:

ج-1- حسن اللباس والتحفة:

مما يضفي علي جمال المرأة واظهار أنوثتها هو حسن اللباس وبراعة التفصيل…

فهي تزيد في كمال المحبوبة.

قال علي بن شهرة:

مَنْ تَحْفَه ورْيَاسَه وزِينْ واحْسَانْ

 

 

* وَ اللِّي خَصُّه بالسَرْ زَادْ كُمَّالُه([lxxxviii])

 

 

وليس جوارب الحرير للإغراء والزينة.

قال:

سَاقْ مْسَلَّسْ مَنُّه بْقِيتْ حَيْرَّانْ

 

 

* عَنُّه تَقْشِيرْ(*) لَطَّفْ اشْكَالُه([lxxxix])

 

 

 

 

ج-2- الوشم:

قال بن كريو:

تَحْتْ القُصَّة وُشْمَة وْظَيّْ رَهَّابْ

 

 

* قْمَرْ الْنِّصْفِيَّة في مْناَزَلْ سْعُودُو([xc])

 

 

جمع الشاعر بن ثلاثة مظاهر حسية وهي:

الوشم على الجبين ليعطي جمالا وضياء للمحبوبة فهو كالبدر في إشراقه وجاذبيته وسعده و يوشم للزينة وكتعويذة أيضا يوضع على الغرة (فوق الجبين) ويتسم بالصفاء

قال علي بن شهرة:

رَاحْ عْلِينَا عَجْلَهْ الْرِّيمْ صَافِي الْوُشَّامْ

 

 

* وَ جْفَاهْ إِلْ لَغْوَاطْ آبْقَرَبْ وُطَنْ اَلَّلهَى([xci])

 

 

و بالرونق، قال:

فُوقْ عْيُونَكْ غُرَّهْ آمْرَوْنْقَهْ بَلُوشَّامْ

 

 

* يَأْلَمْ مَنْ شَدَّ الْنَّظَرْ فِيكْ قَلْبُه آفْهَى([xcii])

 

 

ووضع الوشم على الصدر هو من النادر عند النساء وكأن في هذه الندرة لحسن واغراء وفتنة هذه المحبوبة. قال:

صْدَّرْ ظْرِيِفْ الْوَشْمَه عْلِيِه لُقْمَانْ

 

 

* خَلَّى مَنْ حَكْمَاتُه رْمَازْ يَنَحْلُوا([xciii])

 

 

ج-3- الحلي:

قال بن كريو:

 

داَرْ مْجَمَّمْ راَبْ عَ الخرُصَة يَشْعَلْ

 

 

* قَمَر احْرِيرْ إِذا نْفِيدْ مِنْ السَّاجِي([xciv])

 

 

المجمم هنا هو تاج تصنعه المحبوبة على رأسها لتتزين به والخرصة وهي حلية توضع فوق موضع القرط..

فمن هذا الحسن ووسائل الزينة أحس الشاعر بالنشوة وذوق الحب تضع هذه المحبوبة لزينتها مجموعة من الحلي منها سبيكة مزينة بالحجارة الكريمة.

قال:

الْقَدْ عَلَى الطَوْلَهْ رْهِيفْ يَزْيَانْ

 

 

* سَبْكَه مَنْ حْجَر كْـِريمْ فِيهْ يَحْتَالُوا([xcv])

 

 

ج-4-المشية:

حسن مشيتها عند الرجوع يأسر القلب، قال:

حِينْ آنْ تَصْدَرْ تِسْبِي آبْحُسَنْهَا والْكَلاَّمْ

 

 

 

* دَهْقَانِيَه رَانِي رْوِيْتْ بَفْنُونْهَا([xcvi])

 

 

ج-5- الحديث والظرف والمنطق:

وانطربت بحديث أديب مثقل * تحي لي ما صار بها وتحاجي([xcvii])

 

 

وحديثها فيه من الأدب والعقل والطرب والجاذبية.

حسن الحديث يتصف بالعذوبة والقدرة على إبعاد الأمراض

قال ابن شهرة:

مَنْطَقْ يَشْفِيْ الْعِلَّه لْطِيفْ لاَوْزَانْ

 

 

* ابْلاَبَلْ وُامِ احْسِينْ يَلَغْطُوا يَبْلُوا([xcviii])

 

 

ج-6-الضحكة والغضب:

هذه الصورة التجميلية تجمع بين متناقضين وهما الضحكة والغضب، فالمحبوبة عندما تبتسم تكون مليئة بالحياة وينشرح لها الصدر، وتأسر صاحبها، أما إذا غضبت فهي فاتنة في شراستها كاللبؤة تدعو إلى الإعجاب والانشداد إليها. قال:

إِذَا ضَحْكَتْ حَالْ رْبِيعْ تَسْبِي هِيَ

 

 

* وَ إِذَا غَضْبـَتْ لُبَّـه تَـاِركْ العَفَّه([xcix])

 

 

ج-7- الصبغة:

قال بن كريو:

يا صبغت الدور الجبن ولشفار * غرامك يا زينة القد قضاني([c])

 

 

ومن وسائل التبرج استخدام الصبغة وخاصة (الدور) مقدم الشعر الذي ينزل على الجبين وقد نراها موضة في عصرها خاصة عند امرأة ذات مكانة أرستوقراطية كمحبوبة الشاعر

ج-8: العطر:

قال بن كريو:

شِفْتْ القَشْوَة ضَاوْيَة وَالثِّيْثَ اكْحَلْ

 

 

* وامْرَقَّدْ بِرْوَايِحْ الِمسْكْ اتْفاَجِي([ci])

 

 

من أنواع العطر التي تفوح بالرائحة الطيبة استخدام المسك والذي قد وضعت منه على الجبين (القشوة) والشعر (الثيث).

2- الغزل العذري في الشعر الشعبي عند ابن كريو وبن شهرة

مفهوم العذرية عند الشاعريين الشعبيين عبد الله بن كريو وعلي بن شهرة يدور حول مجموعة من المعاني:

2-أ- العذرية عند ابن كريو تدور حول المعاناة النفسية من سعاد، وانخلاع القلب، لوعة، انكسار ووقوع في شرك والاكتفاء بمحبوبة واحدة

الحب العذري:

قال ابن كريو: ([cii])

نَوْمِي شَارِدْ بِيهْ لَسْقَامْ ولَكْدَارْ * سَوَّلْ مَنْ لِيَّ اَحْبَابْ وجِيرَانِي

 

 

يشكو الشاعر من السهاد فقد شرد نومه لما به من أسقام الحب

[ شارد + لسقام = سوء الحال (تصوير حالة جسدية ونفسية) ] الحب العذري

الحب العذري: تغير الحال: الاضطرابات النفسية

قال ابن كريو: ([ciii])



وْهَّمْنَا ذَا النَّاسْ بِالسُّرْبَه تُعْقُبْ
* وتْلاَقِيتْ بْشُوفْتِي ساَعَه مِنْ ذَاكْ
عُدْت نْجِيبْ كْلامْ مَاهُوشْ مْصَاوَبْ

 

 

* مَقْوَانِي، قُدَّامْ بَاشَا مِنْ الاَتْرَاكْ

 

 

اَعْرَفْنِي مَخْلُوعْ مِنُّه مَتْرَهَّبْ

 

 

* كَلَّمْتُه بَعْضْ الكْلاَمْ وْقَالْ اَدْرَاكْ

 

 

انْظَرْنِي بَعْيُونْ قَتَّالَه تَعْـطَبْ

 

 

* رَاهْ مْقَلَّقْ ماجْبَرْت مْعَاهْ سْلاَكْ

 

 

ويصور الشاعر حالته النفسية والجسدية عندما يلتقى بمحبوبته في لقاء مفاجئ

فينخلع قلبه (مخلوع منه) ولا يجد الكّلام الصواب لذلك (كلام ما هوش صواب) وهي صورة مشابهة لما عند مجنون ليلى:

فما هو إلاَّ أن رأها فجأة

 

 

*  فأبهت حتى ما أكاد أجيبُ([civ])

 

 

إلى أن يقول([cv]):

وين وقت يكون قلبي مُطرّبْ * تجمعني ساعة سعيدة ناوياك

الحب العذري:

قال ابن كريو:

قَلْبِي وَالِعْ بِيكْ وَالحَسْنَة تَجْلَبْ

 

 

* نَبْقِي مَنْ تَبْقِي ونَكْرَهْ مَنْ عَادَاكْ

ويتعلق الشاعر بمحبوبته إلى أبعد حد فهو يحب لحبها ويكره لكرهها فقلبه لا يدق بها فهي فريدة في حسنها.

ويبقى على حبه معها مع تضارب الأحوال:

نبغي ¹ نكره

الحب العذري: التعلق بالمحبوبة

قال ابن كريو:

تَبْقَايْ عْلَى خِيْرْ يَا مُومُو عَيْنِي * رَاهْ القَلْبْ اَمْعَاكْ والجَسْدْ اَمْعَايَا

 

 

قلب الشاعر معلق بمحبوبته وهو يودعها بعد إصدار الحكم بنفيه من مدينة الأغواط ويعكس ويصور هنا التعلق الكبير الحالة النفسية المنكسرة العمياء لا تبصر (مومو عيني) إلا من خلال هذه المعوشقة فهو تائه في حياته ومنفاه.

قال ابن كريو:

كُنْتْ أَنْمَثَّلْ خَاطْــرِي طَيرْ يْــلَوَّبْ

 

 

*  وِينْ إِخْتَلْتُـه رَاهْ لاَحْ العَينْ حْذَاكْ

 

 

كِي كَانْ المَكْتُوبْ مَا مِنُّه مَهْـرَبْ

 

 

*  نَصْبُولوُ عَنْ زِينْة الشَوْفَة لَشْرَاكْ

 

 

شبه الشاعر حبه بطير جارح لما فيه من عظمة وعزة ورفعة وحذر ولكن القدر شاء أن يقع هذا الطير في الشرك([cvi])

فالشاعر يتسامى بهذا الحب رغم القطيعة والبعد.

مَا يَنْسَـاكَشْ خَاطْـرِي مَا يَشَّقَّبْ

 

 

* وِيلاَ يَنْسَـى قَيّسْ لَيْلَـى مَا نَنْسَاكْ

 

 

يبقى العاشق وفيا لمحبوبة ولا ينساها ويستحيل أن يقع منه ذلك.

فحبه أسمى من حب قيس ليلى، فإن نسي قيس ليلا، فالشاعر لا ينسى محبوبته وهذا فيه استحالة الوقوع.

إنه الوفاء والدوام والاخلاص

وقد كرر الشاعر:

أداة النفي: ما

الفعل ينسى: ينساكش، ينسى، ننساك

وهذا لتأكيد وترسيخ ما يريد نفيه وهو النسيان

ما ننساكش  
ما يشقب Ü الدوام على العهد
لا ينسى
ما ننساك  

2-ب- العذرية عند ابن شهرة:

مفهوم العذرية عند الشاعر ابن شهرة يدور حول مجموعة من المعاني:

– الإخلاص لامرأة واحدة وهذا فيه معنى التفضيل ومكانة هذه المحبوبة في قلب الشاعر والدليل على ذلك:

– اقتصار غزله على محبوبة واحدة قال فيها جميع أشعاره الغزلية.

– إخفاء اسم محبوبته.

قال:

يَا الْسَايَلْ عَالزِّينْ أَللِّي عَنِيِتْ بَشْعَارْ

 

 

* مَا نْبُوحَشْ بَاسْمَهْ فِي اْلقَلْبْ جَاحْدُهْ

 

 

دَايَرْ فـِي لُـبِي مَكْنُونْ فُوقْ لاَبْكَارْ

 

 

* وَ مَنْ صَمِيِمْ حَجَايْ لاَمَنْ أَتْحَيْدُهْ([cvii])

 

 

إن المحبوبة بهذه الصفات الجمالية الفريدة هي التي يخاطبها الشاعر هنا إنما هي مثال للسمو والعلو الذي ينشده ابن شهرة ويسعى إليه في عالم حبه الواسع.

قال:

مَنْ حَازَتْ الْبهَىا عَنْ كُلْ الْنَّسْوَانِي

 

 

* زِينْ القَدْ آلِلِّي رهيفتْ الطَوْلَه([cviii])

 

وقال:

أمَّ مَنْ الْحْوَاجَبْ نَحْكِيْ نُونَانِيْ

 

 

* عَّرَقْهُمْ دَهْقَانْ طَالبْ مَسَالَهْ([cix])

 

 

وقال:

هَذَا حَدِي عَنَّهَا نْكَفْ لاَوْزَانْ

 

 

* زَيْنَّكْ فَاقْ عَلَى الِزينْ مَا ايشَابَهْ لُه([cx])

 

 

وقال:

بِيَ حُسْنَكْ وبْهَاكْ زِينْ فَاتْ الرَّيَامْ

 

 

* وَ خْلُوقُكْ مَحْمُودَه بَنُورْ مَتْحَكَّمْ([cxi])

 

 

 

الخـاتمـة

بهذه الخـاتمة نكون قد خلصنا من هذا البحث على الصورة التي أريـد لها، فالشعر الشعبي مرآة عاكسة لثقافة المجتمع الذي يعبر عنه، فهو يحمل بين طياته سمات المجتمع الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وغيرها، والتأثير والتأثر المتبادل بين الشاعر وبيئته الثقافية والاجتماعية من جهة وتفاعله بأشعار المناطق المجاورة له والتي تربطه بها العادات والتقاليد من جهة أخرى، هذه التفاعلات منحت الشاعر قوة تصويرية هائلة جعلته يجسدها في أشعاره التي تغنى فيها بصورة المرأة، وغرض الغزل تميز بالغزارة كباقي الشعراء الشعبيين عند شعرائنا الذين يقدمون صورة المرأة من جوانب متعددة فالشاعر عبد الله بن كريو وعلي بن شهرة قدَّمها (الصورة) من الجانب الحسي بطريقة منظمة أخذاها من شعراء الغزل الشعبيين من أمثال ابن سهلة وابن مسايب وابن مغشيش و… ، كما أنَّ غزلهما مزيج من الغزل العذري والحسي، والتجديد الذي لاحظناه في هذا النوع من الغزل تمثل فيما يلي:

أ – الاقتصار على محبوبة واحدة،

ب- عدم ذكر اسم هذه المحبوبة،

ج- الترتيب التنازلي للعناصر الحسية الجسدية للمحبوبة،

د- ارتباط الشاعر القوي بيبئته.

***********

الهوامش:

[i] – ابن منظور، لسان العرب، المجلد 11، دار صادر للطباعة والنشر، د. ط، د. ت، ص 491.

[ii] – نفسه، مادة غزل، ص 492.

[iii] – نفسه، مادة نسيب، ص 492.

[iv] – نفسه، مادة شبب، ص 492.

[v] – د. علي ذياب، نقاط الارتكاز في شعر الغزل، المجلة العربية للثقافة (التونسية)، ع 01، سبتمبر 1994، ص 157.

[vi] – المرجع نفسه، ص 158.

[vii] – د. محمد عبد العزيز الكفراوي، تاريخ الشعر العربي، ج 1، دار نهضة مصر للطبع والنشر، ص201.

[viii] – نجيب محمد البهيتي، تاريخ الشعر العربي حتى القرن الثالث الهجري، دار الفكر، مكتبة الخانجي، ص 148.

[ix] – ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، جمع وتحقيق: الشّايب ورنيقي، مطبعة رويغي، الأغواط، 2015، ص86

[x] – د. يوسف حسين بكار، اتجاهات الغزل في القرن الثاني الهجري، دار المعارف مصر، د. ط، د. ت، ص 267.

[xi] – د. نجيب محمد البهيتي، تاريخ الشعر العربي حتى آخر القرن الثالث الهجري، دار الفكر مكتبة الخانجي، ص 148.

[xii] – ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، جمع وتحقيق: الشّايب ورنيقي، مطبعة رويغي، الأغواط، 2015، ص 97

[xiii] – تراث الإسلام، تأليف جمهرة من المستشرقين بإشراف سير: توماس ارنولد: عرّبه وعلق على حواشيه: جرجس فتح الله، بحث في التصوف بقلم البروفيسور رينولد ألن نيكلسون، 1868 – 1945، ص307.

[xiv] – المرجع نفسه، ص 308.

[xv] – هو ابن أحمد من أشراف بني عامر بناحية سيدي بلعباس، مات رحمه الله صغيرا وكان بليغا وفصيحا في الشعر. ( انظر قاضي محمد، الكنز المكنون في الشعر الملحون، المطبعة الثعالبية: الجزائر، 1928، ص 106 ).

[xvi] – قاضي محمد، الكنز المكنون في الشعر الملحون، ص 119.

[xvii] – د. التلي بن الشيخ، منطلقات التفكير في الأدب الشعبي الجزائري، ش. و. ك. ن، الجزائر، ص87.

[xviii] – د. شعيب مغنونيف، صورة المرأة في شعر ابن سهلة، جمع ودراسة – رسالة مجاستير – 1995، جامعة تلمسان – ص 114.

[xix] – في هذا البيت إشارة إلى قصة جنون قيس بليلاه.

[xx] – د. شعيب مغنونيف، صورة المرأة في شعر ابن سهلة، جمع ودراسة، ص114.

[xxi] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، مطبعة رويغي، الأغواط، 2015، ص90.

[xxii] – انظر د. شعيب مغنونيف، صورة المرأة في شعر ابن سهلة، ص 88.

[xxiii] – المرجع نفسه، ص89.

[xxiv] – د. التلي بن الشيخ، – دراسات في الأدب الشعبي، م. و. ك: الجزائر. د. ط، د. ت، ص93

[xxv] – د. التلي بن الشيخ، – دراسات في الأدب الشعبي، م. و. ك: الجزائر. د. ط، د. ت، ص90،

– منطلقات التفكير في الأدب الشعبي الجزائري، م. و. ك الجزائر. د. ط، د. ت، ص88

[xxvi] – عبد الفتاح محمد أحمد، المنهج الأسطوري في تفسير الشعر الجاهلي، دار المناهل للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، 1987، ص157.

[xxvii] – المرجع نفسه، ص 158.

[xxviii] – فاطمة الزهراء محمد السعيد، الرمزية في أدب نجيب محفوظ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط1، 1981 م، ص19

[xxix] – د. أبو القاسم سعد الله، دراسات في الأدب الجزائري الحديث، الدار التونسية للنشر، ط3، 1985 م، ص 75.

[xxx] – محي الدين خريف، شعر العكس في الأدب الشعبي، مجلة الحياة الثقافية التونسية، ع 154، أفريل 2004، ص 72.

[xxxi] د. شعيب ابراهيم، التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، مطبعة السلام، الأغواط، ط1، 1998، ص 90.

[xxxii] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، 2015. ص 82.

[xxxiii] – نفسه، ص86.

[xxxiv] – نفسه، ص 88.

[xxxv] – عبد الفتاح محمد أحمد، المنهج الأسطوري في تفسير الشعر الجاهلي، ص 136.

[xxxvi] – أحمد محمد شاكر، المفضل الضبي، تحقيق عبد السلام محمد هارون، المفضليات، ط4، دار المعارف بمصر، ص120.

[xxxvii] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، 2015. ص 86.

[xxxviii] – نفسه، ص 119.

[xxxix] – د. شعيب ابراهيم، التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 90.

[xl] – نفس المرجع، ص 138.

[xli] – د. شعيب ابراهيم، التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 90.

[xlii] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، 2015. ص 88.

[xliii] – عبد الفتاح محمد أحمد، المنهج الأسطوري في تفسير الشعر الجاهلي، ص 114.

[xliv] – ديوان امرئ القيس، حققه وبوبه: حنّا الفاخوري، دار الجيل – بيروت – لبنان – ط1 – 1989م، ص 332.

[xlv] – القُنجة أصلها الغَنجة من مادة غَنَجَ فسكان منطقة الأغواط يبدلون الغين قافا وهذا شائع في لسانهم، امرأة غنجة: حسنة الدَّلِّ وغَنَّجَهًا وغِنَاجُهَا شكلها، انظر: ابن منظور، لسان العرب، المجلد 2، مادة غنج، ص 338.

[xlvi] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، 2015. ص 93.

[xlvii] – أُخِذَتْ هذه الأغنية ( الأنشودة ) من عند والدة الباحث. ، اهراسه: جمع هرس: البرنوس والثوب الخلق، البيت الكبيرة: الخيمة ذات الكرم والجاه، الشهبة: الفرس الشهباء، قديرة: غديرة من الغدير.

[xlviii] د. شعيب ابراهيم، التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 90.

[xlix] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، 2015. ص 81.

[l] – نفسه، ص 99.

 

  •  
  • – السالف: أعلى العنق، وتطلق على الشعر الذي ينزل على العنق من الناحية الأمامية للأذن. ، انظر: لسان العرب، مادة سلف، المجلد 9، ص149).

 

[lii] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، 2015. ص 88.

[liii] – نفسه، ص86.

[liv] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، ص 88.

[lv] – في رواية سي علي قفاف يروى الشطر الثاني: ولا ورد يفوح ساحـة لبـراجي

[lvi] – عبد الفتاح محمد أحمد، المنهج الأسطوري في تفسير الشعر الجاهلي، ص 158.

* – قد: الشيء المستوي،

[lvii] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، ص 86.

[lviii] د. شعيب ابراهيم، التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 90.

* – هي المرأة الحسناء الجميلة.

[lix] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، ص 84.

[lx] – نفسه، ص84.

[lxi] – نفسه، ص 102.

[lxii] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، ص 99.

[lxiii] – وفي رواية سي علي قفاف يروى الشطر الثاني: ولا ورد يفوح ساحـة لبـراجي.

[lxiv] – د. شعيب ابراهيم، التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 90.

[lxv] نفسه ص88

* – الدعج: ” وهو في العين شدة السواد وسعته، وقيل شدة سواد العين وبياضها ” ويقال: ” رجل أدعج وامرأة دعجاءُ ” انظر: حسين يوسف موسى وعبد الفتاح الصعيدي، الإفصاح في فقه اللغة، ج1، دار الفكر العربي، د. ت، ص 41، 42.

[lxvi] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، 2015. ص 86.

*قرد ثماني: بندقية ذات ثماني طلقات.

* شوري: اتجاهي

[lxvii] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، 2015. ص 99.

[lxviii] د. شعيب ابراهيم، التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 90.

[lxix] – الزربوط: لعبة كانت مشهورة في فترة الستينيات وما قبلها وتتكون من جسم مخروطي مصنوع من الخشب في حجم كرة التنس على رأسه دعامة حديدية، يلف حوله خيط تصاعديا حتى قاعدة المخروط (الزربوط) ثم يمسك بطرف الخيط ويلقى الزربوط على الأرض في حركة دوارنية، وسر اللعبة يكمن في تقنية تدوير الزربوط ومدة بقاء دورانه، وقد لاحظت بعض الصبيان الآن يَتَسَلَّوْنَ بما يشبه هذه اللعبة باستخدام مسننات الساعات (المنبهات)، ووصف الشاعر أشفار محبوبته بالزربوط للدلالة على شكله المخروطي الحاد، الشّفر: منبت الشعر والهدب: الشّفر.

[lxx] – الشّايب ورنيقي، ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، ص 84.

[lxxi] – نفسه، ص 99.

[lxxii] – وفي رواية سي علي قفاف يروى الشطر الثاني: ولا ورد يفوح ساحـة لبـراجي.

[lxxiii] – ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، ص89.

[lxxiv] – نفسه، ص 81.

[lxxv] – التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 90.

[lxxvi] – نفسه.

[lxxvii] – نفسه.

* – لفظ عامي تقابله كلمة طماطيش وتعني بالفصيح: الطماطم.

[lxxviii] – ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، الشايب ورنيقي، ص89.

[lxxix] – شلطت لفظة عامية محرفة من كلمة شرطة من فعل شرط، أنظر: لسان العرب، مادة شلط، ج7، ص332.

[lxxx] – إبراهيم شعيب: التوخي في جمع أشعار عبد الله التخي، ط1، مطبعة السلام، الجزائر، 1998، ص76.

[lxxxi] – ديوان علي بن شهرة، ص85.

[lxxxii] – ديوان امرئ القيس، ص412.

[lxxxiii] – التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 90

[lxxxiv] – نفسه.

[lxxxv] – ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، 2015. ص 82.

[lxxxvi] – نفسه، ص 92.

[lxxxvii] – التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 90.

[lxxxviii] – ديوان علي بن شهرة، ص80.

* – تقشير: جورب (جوارب)

[lxxxix] – ديوان علي بن شهرة، ص82.

[xc] – التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 90.

[xci] – نفسه، ص 143.

[xcii] – نفسه.

[xciii] – نفسه، ص 82.

[xciv] – التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 70.

[xcv] – ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، ص 81.

[xcvi] – نفسه، ص 80.

[xcvii] – التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 69.

[xcviii] – ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، ص 82.

[xcix] – نفسه، ص 87، لَـبَّـهْ: لبؤة.

[c] – التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص 128.

[ci] – نفسه، ص 70.

[cii] – التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، 90.

[ciii] – نفسه.

[civ] – ديوان مجنون ليلى، ص157.

[cv] – التوخي لجمع أشعار عبد الله التخي، ص15.

[cvi] – الشرك ويعني به الحادثة التي أدت إلى إبعاد الشاعر ونفيه من الأغواط.

[cvii] – ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، ص89.

[cviii] – نفسه، ص 83.

[cix] – ديوان شعر علي بن شهرة الشعبي، ص 84.

[cx] – نفسه، ص 82.

[cxi] – نفسه، ص91.

المصدر: https://www.alawan.org/2017/11/11/%D9%81%D9%86%D9%91-%D8%A7%D9%84%D8%BA%...

 

أنواع أخرى: