ثقافة الحوار السياسي

ثقافة الحوار السياسي
كتبهاحيدر الزيادي ، في 4 يوليو 2010 الساعة: 03:10 ص
ثقافة الحوار ..السياسي
الحوار صورة راقية وممارسة حضارية بناءة ,على كل المستويات وفي كل القضايا وفي كل زمان ومكان ,والحوار السياسي من أهمها كون القضايا السياسية من أشد الأمور الخلافية, والتي تختلف حولها وتتباين فيها وجهات النظر, ويصعب فيها القطع بصحة رأي من خطئه, وتظل الأمور قي كل الأحوال نسبية .
وعليه فالحوار السياسي يستوجب استيعاب كل وجهات النظر, والتأمل فيها وإعطائها ما تستحقه من النقد والدراسة والتحليل .والسياسيون يلعبون بأوراقهم السياسية, ويتخذون قراراتهم وفقاً للمعطيات المتوفرة لديهم, وحتى عندما تشتعل الحروب والصراعات بأنواعها فالغرض الرئيس يكون في النهاية إجبار الخصم على الجلوس حول طاولة الحوار, بعد إضعاف موقفه السياسي أو العسكري أو الاقتصادي .
وفي المحصلة لا تحل القضايا السياسية إلا حول طاولة الحوار.أما من يحاور سياسياً وهو غير مستعد لمناقشة وجهة النظر الأخرى فليس بالمحاور. ولا يستطيع حتى تفنيد الرأي المخالف ومن الأفضل له أن يترك السياسية وشئونها لأهلها, ويبحث عن اهتماماته الأخرى .لأن فرض الآراء على الآخرين بالقوة مرفوض ولن يقرب وجهات النظر.
ومن يعتبر كل وجهة نظر مخالفة لرأيه من شخص آخر هي بذرة للعداء الشخصي, للأسف يجب عليه أن يراجع خياراته ويقف مع نفسه .ومن ينزلق بالحوار إلى الشخصنة وإثارة الخلافات, ويدعي أنه مثقف فقد جانبه الصواب إذ ما لفرق بينه وبين العوام الذين لا يجيدون غير السب والشتم واللعن والطعن وكيل التهم؟؟!! .
وحقيقة نحن هنا في السياسي خصوصاً والمجلس عموماً ,بحاجة أن نراجع أنفسنا ونعلم أنفسنا احترام الرأي الأخر وحتى عندما لا يعجبنا ذلك الرأي, نرد عليه بأسلوب راقي وحضاري وباحترام, ولكن من المؤسف أن بعض الأعضاء قد صنف الآخرين ,ويكتب كل ردوده بناءاً على تلك التصنيفات, ومن ليس معنا فهو ضدنا ونبتعد عن الإنصاف والموضوعية ,وهذا ما يجعل الحوارات مكررة, و عقيمة, بل مملة ولو تركنا الأشخاص, وناقشنا كل موضوع ,وكأنه جديد لتحققت الفائدة, ولعاد الحوار إلى ديناميكيته وعندها تتبلور الأفكار العميقة, وتكون نقطة التقاء بين الجميع .
ودمتم سالمين في ظل وطن موحد معطاء
المصدر:
http://knighthood.maktoobblog.com/223/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D8...

الحوار الخارجي: 

الأكثر مشاركة في الفيس بوك